بعد ثلاثين عاما من وجوده على رأس البرلمان، هل تنتهي ظاهرة نبيه بري في انتخابات العام ٢٠٢٢؟ حتى الآن المعطيات تؤشر الى العكس. فنبيه بري سيتقاسم مبدئيا المقاعد النيابية الشيعية هو وحزب الله، ربما باستثناء مقعد او مقعدين يذهبان الى قوى الاعتراض في المجتمع السياسي الشيعي. بالتالي فإن امل وحزب الله سيرشحان بري من جديد، ما يرغم بقية الاطراف على التصويت له او التسليم بإعادة انتخابه، باعتبار ان الميثاقية الطائفية او المذهبية تفرض ذلك. هكذا فإن الطائفة الشيعية ستعود وتفرض الشيعي القوي على رأس مجلس النواب. المشكلة هنا ليست في اللعبة الديمقراطية بحد ذاتها، بل في التحايل على هذه اللعبة. فنحن نعرف، والجميع يعرف، أن السلاح، هو الذي يتحكم في مناطق معينة من لبنان. فكيف يمكن، والحال هذه، الركون الى نتائج الانتخابات في هذه المناطق؟ الا يشكل السلاح غير الشرعي ضربة في ذاتها للعملية الانتخابية؟ وكيف يتجرأ الانسان الشيعي المعترض على الثنائي ان يعبّر عن رأيه وان يصوّت بحرّية طالما أنّ وهج السلاح يفرض نفسه في مناطق معينة ومحددة من لبنان؟ والأنكى من ذلك كلّه أن المنظومة الحاكمة والمتحكمة رفضت اقرار اعتماد الميغاسنتر في التصويت، ما أبقى المقترعين تحت رحمة قوى الامر الواقع. فعن أيّ ديمقراطية يتكلم الثنائي والمنظومة؟ وهل من ديمقراطية تلتقي مع وجود السلاح غير الشرعي؟