الليلة يطل حسن نصر الله على جمهوره ليتحدث عن الانتخابات النيابية وعن تحالفات حزب الله مع القوى السياسية. في المبدأ التحالفات الانتخابية اصبحت واضحة، بل كانت واضحة منذ البداية. فالحزب سيضع حركة امل الى يمينه والتيار الوطني الحر الى يساره، كما سيكون الجامع والحاضن لعدد من القوى والشخصيات السياسية وذلك بهدف تأمين الاكثرية داخل مجلس النواب.
اذا، مرة اخرة يثبت حزب الله انه الدينامو الاساسي في قوى الثامن من آذار، او قوى الممانعة كما صاروا يسمّون أنفسهم بعدما سقطت موضة ٨ و١٤ آذار، اي ان قوته العسكرية يترجمها ايضا على الصعيد السياسي وحتى الانتخابي. لكن القصة الاساسية ليست هنا، بل في الغرام المستجد بين حركة امل و التيار الوطني الحر. فمنذ اربع سنوات واكثر والحرب مستعرة بين الطرفين. جبران باسيل يتهم نبيه بري انه بلطجي، في المقابل نبيه بري يتهم العهد بالفشل، كما يتهكم في مجالسه الخاصة على اداء باسيل. اكثر من ذلك، فريق التيار الوطني يتهم حركة امل ورئيسها بانهما وراء فشل العهد وعدم تمكنه من تحقيق رؤيته الاصلاحية. ولعل شعار “ما خلونا” الذي يطلقه العونيون لوصف حالة العهد يقصدون فيه حركة أمل أوّلا بأوّل.
فشو عدا ما بدا حتى زال العداء فجأة، بحيث سيسند الاعداء او الخصوم بعضهم بعضًا في الانتخابات؟ للجواب فتشوا عن اثنين: قرار حزب الله، ورغبة امل والتيار في حصد اكبر عدد من النواب. لكن: هل بهذه الطريقة العشائرية تخاض الانتخابات؟ والاهم: هل يحق للتيار وامل وحزب الله ان يحولوا الاستحقاق الديمقراطي الى مهزلة وتمثيلية على الناس؟