نعلم أن قوى الممانعة تريد ان توحي للرأي العام انها غير مصدومة بنتائج الانتخابات. ونعلم ايضاً أن حزب الله وحلفاءه يحاولون ما أمكن التخفيف من وقع خسارتهم على المؤيدين والمحازبين. لكننا نعلم في المقابل أنّ حزب الله وحلفاءه خسروا الأكثرية في مجلس النواب.
وكلنا نتذكر كيف ان الحزب احتفل في العام ٢٠١٨ بانتصاره. وقد وصلت ترددات انتصاره وكلامه الاستقوائي الى طهران. اليوم الوضع مختلف.
فالحزب الأصفر صامت صمت أبي الهول، وهو لم يتحدث حتى الآن لا عن الانتخابات ولا عن نتائجها. وهذا طبيعي.
كما أنّ الحزب لم يطلع علينا ببيانات وتصريحات تعبر عن تفوقه. وهذا طبيعي ايضاً. فبرلمان ٢٠٢٢ هو غير برلمان ٢٠١٨. والناس في العام ٢٠٢٢ تغيروا عما كانوا عليه في العام ٢٠١٨.
فهم رأوا وشاهدوا كيف قمع الحزب ثورتهم في السابع عشر من تشرين. وهم رأوا وشاهدوا كيف أنّ الحزب يتستر على مرتكبي جريمة المرفأ ويهدد ويتوعد القضاء. لذلك عاقبوه في صناديق الاقتراع، وكان عقابهم ظاهراً وواضحاً.
فهل يتعظ الحزب الاصفر، أم يواصل مشروعه التدميري للبنان؟