هل الانتخابات النيابية في لبنان بخطر؟ وهل المنظومة الحاكمة ستعرقل اجراءها بأيّ طريقة من الطرق؟ قبل فترة كان مجرّد طرح السؤالين بمثابة خطيئة. فجميع أركان المنظومة كانوا يدّعون أنّهم يريدون الانتخابات في موعدها ومهما كان الثمن! اليوم تغيّرت المعزوفة، بل تغيّر خطاب المنظومة واداؤها في ما يتعلق بالانتخابات.
والدليل الواضح على ذلك ان قرارًا اتخذ، لا ندري على أيّ مستوى ومن اتخذه، يقضي بإعادة طرح الميغاسنتر في مجلس الوزراء. الموضوع ليس تهويلا او تخريفًا، بل تكلم عنهه بكل وضوح وزير الداخلية بسام مولوي. والارجح ان الميغاسنتر سيقرّ في مجلس الوزراء، ما يعني إحالة المشروع على مجلس النواب. وهنا ستقع الواقعة المنتظرة.
إذ ان الخلاف سيحتدم بين الكتل، بين الذين مع اقراره الآن وبين الذين يعارضون ذلك، ما قد يفجر مشكلة او مشكلات تؤدي الى تطيير الانتخابات. طبعًا قد يعتبر البعض ان هذا السيناريو غير واقعي، لكنه في الحقيقة اصبح اكثر من محتمل، وخصوصًا بعدما شعرت المنظومة ان كل العوامل ليست في مصلحتها في هذه الانتخابات. فالرأي العام يريد التغيير، وهو فقد الثقة بها وبأدائها. ومشروع أركان السلطة ظهر فشله وادى الى كوارث على الصعيدين المحلي والخارجي.
ثم أنّ الرهان على احباط يعتري الشارع السني بعد تعليق سعد الحريري نشاطه السياسي لم يكن في محله. لذا فإنّ المنظومة تدرك تمامًا انّها مقبلة على فشل ذريع في الانتخابات وأنّ خسارة مدوّية تنتظرها. وعليه، فإنّ التصدي الشعبي ضروري لمواجهة أيّ مخطط جهنمي لتأجيل الانتخابات. فالاستحقاق النيابي مقدّس، وحرام ان يدنّس من سياسيين اعتادوا ان يدنّسوا كل شيء!