الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

في نشرة الاخبار ... العونيون يسعون في جلسة الغد للعب الورقة الاخيرة لتعطيل الانتخابات

الطبقة السياسية في لبنان لا تخجل ولا تستحي. لقد ارتكبت كل المعاصي الممكنة في حق الناس والبلد، وعندما انتهت من ذلك راحت تصدر بيانات الاستنكار وتهاجم كل من اوصل البلد الى ما وصل اليه. ومن يستمع الى اركان المنظومة السياسية عندنا يعتقد ان الناس هم الذين استباحوا انفسهم بانفسهم! فهل السياسيون يعيشون في حال انكار للواقع؟ او انهم يعتقدون انه ما زال بإمكانهم الضحك على الناس؟ آخر نموذج فاقع عما نتحدث عنه يتمثل في المقابلة التي اجراها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع صحيفة الاهرام المصرية.

فبري تحدث عن كورونا سياسية ضربت لبنان، وان هذه الكورونا ادت الى امر لم يكن احد ينتظره على الاطلاق. فماذا يقصد بري بتعبير الكورونا السياسية؟ والا يعتبر انه جزء لا يتجزأ منها؟ فهو في الحياة السياسية بقوة منذ العام ١٩٨٠ على الاقل، اي منذ اثنين واربعين عاما بالتمام والكمال. كما انه في الحياة البرلمانية منذ العام ١٩٩٢ اي منذ ثلاثين عاما ويشغل منصب رئيس مجلس النواب منذ ذاك الوقت.

فكيف يمكنه والحال هذه ان يعتبر نفسه خارج النادي السياسي او الطبقة السياسية او الكورونا السياسية كما يسميها؟ وفي مكان آخر يؤكد بري ان لبنان ليس مفلسا لكن مشكلته في الانعدام السياسي! فمن المسؤول عن الانعدام السياسي يا ترى؟ اليس هو وزملاؤه؟ واليست سياسته وسياستهم هي التي اوصلتنا الى الافلاس؟ اضافة طبعا الى فسادهم وصفقاتهم ومحاصصاتهم؟ لذلك يا سيد بري ليتك لم تنظْر في الصلاح وانت في بلاد النيل، اذ لا اصلاح بوجودك وبوجود المنظومة الحاكمة في سدة الحكم وفي مراكز المسؤولية!