السفيران السعودي والكويتي وصلا لبنان في يوم واحد. الخبر مهم ويؤشر الى بدء مرحلة سياسية جديدة في لبنان. فالذين راهنوا على ابتعاد العرب نهائياً عن لبنان خاب أملهم. والذين اعتقدوا أنّ ترك السفيرين لبنان في مرحلة من المراحل يعني تخلي العرب عن لبنان أدركوا خطأهم.
فالعرب لهم عتبهم على السلطات اللبنانية. والعرب لهم ملاحظات قاسية على اداء الحكومات اللبنانية المتعاقبة، كذلك على الخطاب السياسي والديبلوماسي لرئيس الجمهورية.
لكن هذا لا يعني البتّة أن الدول العربية ، وتحديداً دول الخليج، قررت التخلي نهائياً عن لبنان . فهي تدرك أنّ ترك وطن الأرز نهائياً يعني تسليم لبنان لإيران، وهو ما لا يريده اللبنانيون أساساً ولا يريده العرب بالطبع، ولا يريده العالم.
لذلك مطلوب بعد عودة السفيرين أن تكون هناك مقاربة جديدة ونظرة مغايرة الى العلاقات اللبنانية – العربية.
والتغيير المطلوب يبدأ حكماً من خلال تغيير هذه المنظومة إمّا العاجزة او الفاسدة او المتآمرة. وتغيير المنظومة يمرّ حكماً بإنتاج سلطة سياسية جديدة تعيد لبنان الى ثوابته التاريخية وتحرره نهائياً من النتائج الكارثية للوصاية الايرانية عليه من خلال حزب الله.
لذلك أيها اللبنانيون، وطنكم بحاجة اليكم والواجب الانتخابي يناديكم.
شاركوا بكثافة في الانتخابات النيابية المقبلة . فـ”اصواتكن هيي سلاحنا الشرعي لنقبعن ولنبقى”.