في نشرة أخبار اليوم:
– ميقاتي في باريس من دون خطة إنقاذ واضحة أو دعم خليجي
– هل تحتضن فرنسا لبنان كما حضنته أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟
– العراق باشر إجراءات إسترجاع أمواله المنهوبة .. فمتى يحذو لبنان حذوه؟
على من يكذب نجيب ميقاتي؟ هل على نفسه او على الاخرين؟ فرئيس الحكومة العائد حديثا الى السراي الكبير يستطيع ماشاء ان يعد الناس بالمن والسلوى. ويستطيع ان يوحي لللبنانيين انه رجل اصلاح، ومحارب شرس ضد الفساد، وانه قادر ان ينجز ويحقق وينجح حيث تعثر الاخرون وفشلوا. لكن امرين اساسيين يحولان دون ان يصدق الناس مقولات ميقاتي. الاول، انه جزء لا يتجزأ من منظومة الفساد في لبنان، بل رمز من رموزها. وفضائحه من الخلوي الى قروض الشقق السكنية تعطيه علامة متقدمة جدا في الفساد والافساد.
فالانسان مهما تغير هو ابن ماضيه، ومستقبله رهن حاضره. بالتالي لا يستطيع احد ان يصدق ان ميقاتي تاب بين ليلة وضحاها، وتحول من رجل يقتنص الفرص والدولة والجمهورية الى رجل منزه عن الاخطاء و حتى… الخطايا! الامر الثاني ان كل اصلاح حقيقي يمر حتما بالقضاء. فلا دولة تبنى وتزدهر اذا لم يكن قضاؤها مستقلا وحرا ونزيها. واليوم ثمة معركة وجودية يخوضها القضاء اللبناني باللحم الحي ضد الدولة العميقة في لبنان المتجذرة في الصفقات والسمسرات، والمتورطة في عملية القتل الجماعية التي حصلت في مرفأ بيروت في الرابع من آب ٢٠٢٠.
فماذا فعل ميقاتي لمنع محاولة القضاء على القضاء؟ لاىشيء. فالمحقق العدلي طارق البيطار يتعرض للهجوم من معظم القوى السياسية، وترفع بحقه دعاوى ارتياب مشروع، فيما رئيس الحكومة والحكومة ليسا على السمع! في المقابل على ميقاتي ان يعرف ان فرنسا، حيث هو اليوم، لن تستطيع ان تقدم له شيئا اذا لم يستطع ان يقدم للبنانيين وللعالم اصلاحات بنيوية وقضاء مستقلا. فهل هو قادر على ذلك؟ ام سيخفي عجزه بامور واهية كاذبة لم تعد تنطلي على احد؟ سيد ميقاتي، الزمن تغير، والوطن تغير، والمطلوب الاصلاح ثم الاصلاح ثم الاصلاح.. لكن كيف لفاقد الشيء ان يعطيه؟