في نشرة أخبار اليوم:
– هكذا تفخخ المنظومة ملف المرفأ
– ما مخطط السلطة لتطيير “الميغاسنتر”؟
– طلو طلو الصيادي بوجه وزير البيئة
هل عادت الروح الى ثورة 17 تشرين؟ السؤال مشروع بعد التحرك اللافت الذي حصل في قصر العدل اليوم. صحيح ان التحرك نظمه في الاساس أهالي ضحايا تفجير المرفأ، وانضمت اليهم بعض مجموعات الثورة التي تتعاطف مع قضيتهم، لكن المهم ان التحرك كان هادفاً، اذ حمل عنوانا واضحا: عدم عرقلة المنظومة الحاكمة تحقيقات المرفأ. ولعل هذا الامر بالذات هو ما اوحى ان ثورة 17 تشرين يمكن ان تستعيد زخمها السابق، اذا عرفت كيف تحدد بنك اهدافها، على المديين القصير والمتوسط. فإذا كانت الثورة تريد وتسعى الى بناء دولة، فان لا دولة تبنى اذا لم يكن قضاؤها مستقلا، واذ لم يكن قضاتها أحرارا في اصدار احكامهم.
علما بان مشكلة القضاء اللبناني مزدوجة. فمن جهة هناك المنظومة التي انقضّت على القضاء عبر بعض نوابها ووزرائها وقدمت دعاوى رد وارتياب مشروع ضد القاضي طارق البيطار. وهناك من جهة ثانية حزب الله الذي ضغط من خارج الدولة، ومن خارج القوانين المرعية الاجراء، محاولاً ترهيب القاضي البيطار عبر توجيه تهديد شفهي مباشر له. وهنا سؤالان يطرحان: حزب الله موجود في السلطة بقوة ان في المجلس النيابي او في مجلس الوزراء فكيف يسمح لنفسه ان يتصرف كميليشيا كاملة المواصفات من خارج آليات الدولة والقانون؟ او على الاقل كيف لم يصدر حتى الان بيانا ينفي فيه تهديد وفيق صفا للقاضي بيطار؟ والسؤال الثاني: لماذا لم يتحرك النائب العام التمييزي رافعا دعوى ضد وفيق صفا بتهمة تهديد قاض وعرقلة سير العدالة؟
وفي انتظار الجوابين عن السؤالين، مطلوب من اهالي الضحايا ان يواصلوا تحركهم، بعيدا عن خطرين داهمين: التسييس والتطييف. فيا اهل المنظومة: ارفعوا ايديكم عن الثورة فايديكم وسخة وتاريخكم اسود. ويا اهل الثورة: ابقوا الى جانب اهل الضحايا، ايدوهم، وساندوهم، فلا ثورة حقيقية اذا لم نصل الى عدالة حقة وقضاء فاعل. عسى ان ترسم دماء ضحايا تفجير المرفأ خريطة طريق اللبنانيين الى دولة الاستقلال والقانون…