في نشرة أخبار اليوم:
– عقوبات أميركية جديدة على جميل السيد وخوري والعرب
– الانتخابات في 27 آذار ونواب التيار ينسحبون من الجلسة احتجاجاً
– قرار رفع الحد الأدنى للأجور وبدل النقل..هل نحن أمام كارثة جديدة؟
في العلن كل القوى السياسية تريد الانتخابات، لكن الاقوال شيء والحقيقة شيء آخر. فما حصل في مجلس النواب اليوم يؤكد المؤكد، وهو ان قوى سياسية كثيرة تفضل الا تخوض التجربة الديمقراطية، كما تفضل التمديد لمجلس النواب الحالي. اذ ليس تفصيلا ان يحتد النقاش في مجلس النواب الى هذا الحد. وليس تفصيلا ان ينسحب نواب التيار الوطني الحر مع رئيسهم من الجلسة مشككين في قانونية التصويت على القانون بغالبية ٦١ صوتا بدلا من نيل الاكثرية المطلقة المحددة قانونا ب ٦٥ نائبا. فالاكيد ان هذا الموضوع ستكون له تداعياته القانونية،و وستقدم به شكوى او دعوى الى المجلس الدستوري. كذلك فان نواب التيار سيتقدمون بدعوى في ما يتعلق بتصويت المنتشرين ل ١٢٨ نائبا بدلا من ستة، ولتقديم موعد الانتخابات الى اذار بدلا من ان تكون في ايار. فاذا كانت الانتخابات محكومة من بداياتها بهذه الشكاوى والدعاوى القانونية فكيف ستكون مجرياتها؟ |اكثر من ذلك، الوضع الامني رغم كل ما يقال ليس بخير.
فالاجواء السياسية والطائفية والمذهبية مشحونة، والنفوس معبأة، والنفخ في نار العصبيات على انواعها جار على قدم وساق. فهل يمكن في ظل هذه الاجواء المتوترة اجراء انتخابات؟ ابعد من ذلك: هل توتير الاجواء عفوي ونتيجة مسار سياسي معين، ام نتيجة تخطيط مدروس من قبل السلطة السياسية لمنع اجراء الانتخابات؟ الاكيد ان التيار الوطني الحر لا يريد انتخابات في المرحلة الحالية، لأن شعبيته “ع الارض يا حكم“ ولأن القوات اللبنانية ثبتت تفوقها الشعبي انطلاقا مما حصل في عين الرمانة.
والاكيد ايضا ان حزب الله لا يريد ل “مظلته” المسيحية ان تضعف في مجلس النواب وان تظهر على حقيقتها في انتخابات ٢٠٢٢. لذا استعدوا ايها اللبنانيون لخوض معركة اجراء الانتخابات ولو رغما عن التيار الوطني الحر وحليفه حزب الله. انها معركة ما قبل المعركة الانتخابية، فمن سيربح فيها الصوت التفضيلي؟