في نشرة أخبار اليوم:
– الأزمة اللبنانية – الخليجية…هل تنفجر أو تنفرج؟
– ماذا يقول اللبنانيون في الخليج عن الأزمة الحالية؟
– كيف تنعكس أزمة الأدوية على أطفال مرضى السرطان؟
منذ خمسة أعوام تمامًا تسلّم ميشال عون مقاليد الرئاسة الاولى، فطرح مع دخوله قصر بعبدا شعار العهد القوي. لكن الشعار للأسف ظلّ شعارًا للاستهلاك ولم يتحوّل حقيقة. فأي عهد قوي يمكن ان يشهد هذا التردّي الاقتصادي-الاجتماعي؟ وأي عهد قوي يمكن ان يرتفع فيه سعر الدولار من الف وخمسمئة ليرة لبنانية الى اكثر من واحد وعشرين الفا؟ وأي عهد قوي يشهد بتر لبنان عن مداه الطبيعي، أي المدى العربي؟ وأي عهد قوي تتحول فيه الدولة اشلاء وتصير فيه دويلة حزب الله اقوى من الدولة؟ وأي عهد قوي لا تشكيلات قضائية فيه لأن رئيس الجمهورية يريد حصته في سلطة يجب ان تكون مستقلة عن السلطة السياسية؟ وأي عهد قوي ومعظم سنوات العهد الخمس انقضت إما بحكومة شبه مشلولة او بحكومات لتصريف الاعمال ليس الا؟ ولو اردنا تعداد فشل عهد ميشال عون لاستلزم منا الامر مطولات بل حتى مجلدات. لذا من الافضل ان نتوقف هنا لنستعرض الازمة الاخيرة التي سبّبها وزير الاعلام جورج قرداحي.
فأي مبادرة اتخذها رئيس الجمهورية القوي؟ ان لبنان اليوم صار في شبه عزلة خليجية على الصعيد الديبلوماسي، وقد تتوسع العزلة لتشمل دولا عربية اخرى. فماذا فعل ميشال عون؟ حتى الآن لا شيء يذكر، اذ يكتفي ببيانات تصدر يوميًا عن قصر بعبدا، لا تقدّم ولا تؤخّر في شيء، بل هي مكتوبة بلغة خشبيّة أكل الدهر عليها وشرب. فما هذا العهد القوي الذي لم يحقّق انجازًا واحدًا لمصلحة الوطن منذ خمسة اعوام حتى الآن؟ وماذا عن رئيس ادّعى في بداية عهده انه “بيّ الكلّ”، فإذا به اليوم يصبح فريقًا لا يمكنه ان يلعب لا دور الحكم ولا الدور الحقيقي المنوط برئيس الجمهورية.
باختصار، ان العهد القوي وقبل سنة على نهايته هو أضعف وأفشل عهد في تاريخ الجمهورية، لدرجة أنّ اللبنانيين في معظمهم صاروا يتمنّون أن يأتي عهد ضعيف علّه ينسيهم ويلات العهد القوي!