في نشرة أخبار اليوم:
– خادم الحرمين الشريفين يطالب بوقف هيمنة حزب الله على مفاصل الدولة اللبنانية
– الفاتيكان متخوف من فقدان لبنان ميزته ويرفض فكرة إنعقاد مؤتمر خاص به
– بعد تناقض مواقفهما من الأزمة السياسية هل تتوتر العلاقات بين عون وميقاتي؟
مرة جديدة المشكلة سببها ايران. وايران المقصودة هنا ليست ايران التاريخ والتراث، ولا ايران الشعب. بل ايران النظام، وتحديدا نظام الولي الفقيه والملالي الهادف الى تصدير ما يعتبره ثورة الى مختلف دول العالم، ومن ضمنها ،لا بل على رأسها للاسف، لبنان. ايران هذه لا تهدأ ولا تستكين ولا ترحم! انها تسعى وراء حلم امبراطوري قديم صعب التحقق والتحقيق في عالمنا المعاصر. فبحجة تصدير الثورة الاسلامية، وبحجة تحرير فلسطين من الصهاينة، تسعى ايران الى الهيمنة على كل عاصمة عربية تتيح لها الظروف ذلك. هكذا فعلت في دمشق وبغداد وفشلت. وها هي تستكمل محاولاتها في صنعاء وفي بيروت.
في العاصمة اللبنانية ذراعها العسكرية- السياسية معروفة: حزب الله، الذي يتعاون و «يتفاهم» ويتحالف مع عدد من القوى السياسية المستسلمة، وعلى رأسها التيار الوطني الحر. ولهذا السبب بالذات اوصل الحزب الاصفر ميشال عون الى رئاسة الجمهورية. فهو يريد في قصر بعبدا رئيسا لينا، مطواعا، ينفذ له اهدافه ومخططاته الاستراتيجية، مقابل ان يحصل الرئيس وصهر الرئيس وحاشية الرئيس على ما يريدون من مكاسب سلطوية ومادية. انها المعادلة التي تحكم العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر منذ العام ٢٠١٦، اي منذ انتخاب ميشال عون رئيسا الى اليوم. لذلك يخطىء من يعتقد ان التحالف بين حزب الله والتيار الوطني الحر يمكن ان يسقط او ان ينهار. فالحزب بحاجة الى شريك مسيحي لاستكمال مخططه الهادف الى السيطرة كليا على لبنان. كما ان التيار، الذي لم يكن يوما الا مشروع سلطة، بحاجة الى المنافع والمغانم التي يحققها له الحزب، وخصوصا بعدما ضعف شعبيا ولم يعد الممثل الحقيقي للشارع المسيحي في لبنان.
باختصار: كل ما نشهده من تجاذب بين الطرفين هو مجردتمثيلية لشد العصب الشارعي قبل الانتخابات، لا اكثر ولا اقل. وما سيقوله جبران باسيل يوم الاحد المقبل لن يخرج عن هذا الاطار. فالعونيون لم ولن يتعلموا من اخطائهم. انهم يسعون وراء البقاء في السلطة في لبنان، في حين ان حزب الله ومن ورائه ايران يريدان لبنان. فوراء اي سلطة يسعى العونيون؟ واي مكاسب ومنافع بالنتيجة سيحققون؟ حمى الله لبنان!