الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نشرة أخبار "صوت بيروت إنترناشونال" ليوم الخميس ٢٧ أيار ٢٠٢١

في نشرة أخبار اليوم:

-التعثر في تشكيل الحكومة سيد الموقف… وقائد الجيش إلى واشنطن بعد باريس

-تداعيات التقهقر الاقتصادي تطال المحكمة الدولية، فهل يدفع لبنان حصته من ميزانيتها؟

-السياسة تفتك بالاتحاد العمالي العام وتكبله، واضراب أمس انتهى قبل أن يبدأ

لا للشرق ولا للغرب، هاتان اللاءان هما اللتان صنعتا لبنان في العام ١٩٤٣، فالميثاق الوطني الذي نتغنى وتغنى به إلى اليوم قام على هاتين اللاءين وهو الميثاق الذي أدى إلى ولادة دولة الاستقلال، اليوم وبعد ٧٨ عاماً على ميثاق اللاءين يبدو اننا سنعود طائعين الى زمن اللاءين، السبب تشكيل الحكومة، ففريق رئيس الجمهورية اكتشف متأخراً أن لا امكانية للتخلص من تكليف الرئيس سعد الحريري لذا يرجح أن يعود إلى نوع من عقلانية الضرورة، كما أن رئيس الحكومة المكلف أدرك أخيراً وبعد تجارب مريرة أنه لا يمكنه الانتقال من مرحلة التكليف إلى مرحلة التأليف اذا استمرت علاقته على حالها برئيس الجمهورية، لذا قد يعود إلى القبول بمنطق التسوية، فهل يمكن لهاتين اللاءين أن تؤديا إلى ولادة الحكومة؟

توازياً، زيارة قائد الجيش العماد جورف عون إلى باريس لا تزال تحت دائرة الضوء وخصوصاً أنها كانت لافتة في توقيتها ومضامينها، يكفي أن نشير كيف تعمد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن يلتقي قائد الجيش في الاليزيه، وذلك في تخط صريح ومباشر للبروتوكول الرئاسي الفرنسي، واذا ربطنا ما حصل في باريس وما حصل في بيروت عند زيارة وزير خارجية فرنسا لبنان لادركنا جوهر الرسالة الفرنسية، فالسلطات الفرنسية تريد أن تقول للزعماء اللبنانيين انها فقدت الأمل بهم ولم تعد ترى فائدة من التعاطي معهم، وبالتالي فانها تراهن على المستقلين وقوى المجتمع المدني اللذين التقاهم جان ايف لودريان في لبنان وعلى الجيش الذي التقى ايمانويل ماكرون قائده في باريس.

الواضح ان المسار لن يتوقف هنا، بل هو تتمات طبيعية ستتجلى في الانتخابات النيابية ربيع السنة المقبلة، وفي الانتخابات الرئاسية التي ستعقبها في الخريف، نحن اذاً في قلب مرحلة انتقالية ستمتد الى خريف العام ٢٠٢٢، اي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فهل نجتاز هذه المرحلة بحكومة اللاءين وتسوية الضرورة أم نجتازها بلا حكومة؟ هذا هو السؤال الكبير الذي ستجيب عنه نتائج مبادرة الرئيس بري في الأسبوعين المقبلين، فلنأمل خيراً ولننتظر.