في نشرة أخبار اليوم:
-مساعي الفرصة الأخيرة لتشكيل الحكومة… والحريري أمام خيارين
-بعد صمت المدفع في غزة… جنوب لبنان يتخوف من حرب جديدة
-رغم قساوتها شاب ينتصر على اعاقته ويحوّل حلمه واقعاً
من أسبوع إلى آخر السؤال في لبنان يتغير، فالسبت الفائت وبعد مسرحية قصر الأونيسكو كان السؤال هل تؤلف الحكومة أم لا، اليوم صار السؤال متى يعود الحريري؟ بالنسبة إلى عودة الحريري ثمة تقديرات لكن ما من جواب نهائي، والتقديرات في معظمها تشير إلى أن رئيس الحكومة المكلف قد يعود إلى بيروت في الـ٢٤ ساعة المقبلة، لأن الجميع بدأوا يشكون من غيابه، حتى حليفه الأساسي وحاضنه وراعيه نبيه بري بدأ ينقل عنه كلام في مجالسه الخاصة يتضمن انتقاداً للغياب الدائم للحريري. الأمر نفسه ينطبق على البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي ينقل عنه أنه صار يحمل الحريري المسؤولية الكبرى في عدم التشكيل بعدما كان يوزع المسؤولية مناصفة بينه وبين النائب جبران باسيل.
اذاً العودة المنتظرة منذ أسبوع ستحصل على الأرجح في الساعات القليلة المقبلة، لكن لا شيء يؤكد أن التأليف سيسير على السكة الصحيحة، فالحريري محشور ومزروك بعدة أمور وهو لا يزال حتى الساعة يفضل التأجيل والمماطلة، كما يتبع سياسة كسب الوقت علّ وعسى، لكن هذه السياسة لم تعد تجدي، فالرأي العام بدأ ينقلب عليه ويحمله مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة، من هنا يتوقع أن يأتي الحريري إلى بيروت وأن يزور عين التينة فما بعبدا حاملاً تشكيلة حكومية يرجح أن تلقى معارضة رئيس الجمهورية وفريقه فتعود الأمور إلى نقطة الصفر، هكذا يصبح في امكان رئيس الحكومة المكلف أن يعود إلى تلويحه بالاعتذار عن عدم التأليف، ففي ظل سوء العلاقة التي تربط الحريري بعون وتدهور علاقاته عربياً ودولياً والاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية الداهمة التي تدق الأبواب قد يكون أفضل حل للحريري تطبيق المثل القائل “الهريبة تلتين المراجل”، فهل يهرب الحريري كالعادة؟ وما نوع هروبه هذه المرة؟ سفر جديد إلى الخارج أم اعتذار جديد قديم عن عدم التأليف؟