الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

على من يضحك جبران باسيل؟

في المبدأ يحق لكل سياسي ان يقول ما يشاء وان يعبّر عما يريد من افكار، لكن لا يحق له في المطلق ان يستخف بذكائنا وان يضحك علينا. وهذا بالضبط ما فعله بنا جبران باسيل بخطابه امس. فرئيس التيار الوطني الحر “شدّ وقدّ” كما يقول مثلنا العامي، وراح يتحدث بكل ثقة وفخر عن ارتهان الاخرين وعن حرية قراره. لكن باسيل يعرف جيدا ان حديثه عن قراره الحر في الانتخابات مضحك مبك في آن.
فالكل يعلم ان شعبية التيار تدنت كثيرا، وان حزب الله هو من يتولى ادارة المعركة عند العونيين لاخراجهم من الانتخابات بأقل الخسائر الممكنة. ففي الشوف مثلا لم يكن وئام وهاب وطلال ارسلان يريدان التحالف مع باسيل، لكن اتصالا من حسن نصر الله بوهاب وارسلان غيّر المعادلة. وفي دائرتي الشمال الاولى والشمال الثالثة لم يكن الحزب السوري القومي الاجتماعي في وارد التحالف مع باسيل، لكن ضغط حزب الله على القومي جعله يبدل قراره.
وفي زحلة وبعلبك – الهرمل وبيروت الثانية ضم حزب الله مرشحي التيار الى لائحته بهدف انجاحهم. كما ان كل المعلومات تؤكد ان حزب الله جعل نبيه بري يغير موقفه من باسيل وتياره وان بري سيدعم مرشحي التيار حيث امكنه ذلك. كما ان تدخل نصر الله شخصيا مع سليمان فرنجية هو ما جعل الاخير يقبل بلقاء باسيل في افطار دعاهما اليه الامين العام لحزب الله.
فعن اي حرية قرار يتحدث باسيل اذا؟ انه مرهون ومرتهن لحزب الله، والتيار البرتقالي سيكون قوة “منفوخة” من الحزب الاصفر ما يجعله الطبعة المسيحية للقرار الايراني في لبنان. لذلك ايها اللبنانيون، وطنكم بحاجة اليكم، والواجب الانتخابي يناديكم. شاركوا بكثافة في الانتخابات، ف “اصواتكن هيّي سلاحنا الشرعي لنقبعن ولنبقى”.