الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

في نشرة الأخبار.. الاشتباك المصرفي – القضائي على طاولة الحكومة.. بغياب الجسم القضائي

ماذا يحصل بين السلطة السياسية والسلطة القضائية؟ وهل اصبح القضاء مكسر عصا للسياسة والسياسيين؟ من تابع ملابسات انعقاد مجلس الوزراء اليوم تأكد له ان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مربكان. فهما يتعرضان لضغط مزدوج. الضغط الاول من الرأي العام الذي سرقت ودائعه ونهبت امواله واستحالت ارقاما مجمدة بل حتى غير موجودة في خزنات المصارف.

اما الضغط الثاني فمن المصارف والمصرفيين ومن المنظومة المالية. فهؤلاء يعتبرون انهم مستهدفون بشكل او بآخر، وان القضاء وتحديدا غادة عون تستكمل ضرب ما تبقى من صورة القطاع المصرفي وما تبقى من صورة مصرف لبنان عبر استهداف حاكمه، وملاحقته هو وشقيقه. والواضح ايضا ان توجه ميشال عون في مكان وتوجه نبيه بري ونجيب ميقاتي في مكان آخر. والدليل ان رئيس الجمهورية وافق على عقد جلسة لمجلس الوزراء، لكن ليس في القصر الجمهوري بل في السراي الحكومي وذلك ليبعد عن نفسه مسؤولية قبع غادة عون عن ملف مصرف لبنان واحالة الملف اما على المدعي العام  التمييزي او المدعي العام المالي. هكذا انعقدت الجلسة في السراي، لكن اركان السلطة القضائية لم يحضروها ولم يشاركوا فيها، ما أجل اتخاذ القرار المناسب الى موعد آخر، وما حمل نجيب ميقاتي على ان يفقد اعصابه ويقول ردا على سؤال انه سيعيد النائب العام التمييزي الى البيت اذا لم يستجب لمطالب السلطة السياسية.

فهل هكذا يفهم رئيس الحكومة استقلالية السلطة القضائية؟ وهل هذا الخطاب السلطوي الاستعلائي مسموح من السلطة التنفيذية تجاه السلطة القضائية؟ بالنتيجة ان كل ما يحصل دليل على فشل المنظومة الحاكمة عسى ان لا يتحول هذا الفشل الى نهاية جمهورية!