الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

في نشرة الأخبار... ماذا يعني وضع قوات الردع النووي الروسية في حال تأهب؟

ماذا يفعل الرئيس الروسي؟ وهل هو مقتنع حقًا بأن العالم في القرن الحادي والعشرين لا يزال كما كان في القرون الفائتة؟ في الماضي كان في إمكان الدول الكبرى او حتى الدول القوية ان تنقضّ على الدول الصغيرة او الضعيفة فتستعمرها او تضمّها اليها او تفرض عليها وصاية ما. اليوم لا يزال الامر ممكنًا طبعًا، لكن الامور صارت معقدة اكثر. ففي زمن السوشال ميديا كل شيء مكشوف، وكل المخططات مفضوحة، وكل ما يحصل في بقعة صغيرة من العالم يشاهده العالم بأسره.

لذا تغيرت طبيعة المعارك والحروب، واكتسبت الصراعات طابعا آخر ليس عسكريًا بالضرورة. فالحرب، وخصوصًا اذا ما اعلنتها دولة كبرى على اخرى صغيرة، تخلق حال تعاطف مع الدولة الضعيفة، فتخسر الدولة المعتدية الحرب حتى قبل ان تبدأ! و ربما هذا ما يحصل مع روسيا بوتين اليوم. فهي تملك عنصر التفوق برا وبحرا وجوا، وهي تملك قوة نووية، فيما اوكرانيا مجردة من السلاح النووي، ومع ذلك ها هو العالم بأسره تقريبا يتعاطف مع الرئيس الاوكراني زيلينسكي، ويشيطن نظيره الروسي بوتين. كما ان العالم الغربي بدأ بفرض عقوبات اقتصادية قاسية على روسيا، وتلحقها عقوبات اقتصادية اقسى ستجعل الاقتصاد الروسي معزولا عن كل اقتصادات العالم الغربي.

فكيف سيواجه القيصر الجديد الحصار العالمي له؟ وهل استدرجه العالم الى فخ وقع فيه فغرق في الرمال الاوكرانية المتحركة؟ لا شك في ان بوتين يخوض مغامرة كبيرة، بل يخوض اقوى وأقسى مغامرة منذ تسلمه السلطة، اي منذ عشرين عامًا تقريبًا. فهل ينجح فيها ويعيد مجد الامبراطورية الروسية وقوة الامبراطورية السوفياتية، ام ينكفىء ويخسر فتكون بداية نهايته؟ معركة كييف على الابواب… والجواب لم يعد بعيدًا.