قضية رياض سلامة اكبر كذبة اخترعها ميشال عون وفريق عهده. طبعا في الاساس عون لا يريد سلامة، وخصوصا انه يحلم بتعيين حاكم لمصرف لبنان خاضع لجبران باسيل، وذلك قبل ان يترك سدة الرئاسة في الخريف المقبل. كل هذا معروف ومتداول وحتى… مشروع. لكن ما ليس مشروعا على الاطلاق هو ان يستغل العهد القضاء لتحقيق مآربه وغاياته. وهو للاسف ما حصل ويحصل. اذ يتم استغلال قاضية تدين بالولاء لميشال عون في سبيل تمرير خطط ومشاريع اقل ما يقال عنها انها لمصلحة خاصة لا اكثر ولا اقل. الواضح من تطورات الامس ان مخطط العهد فشل. فسلامة لم يحضر طوعا امام القاضية عون، كما ان القوة الامنية التي ارسلت لاحضاره لم تعرف اين هو ولم تتمكن من تحقيق هدفها. وقد تكرس الفشل من خلال البيان الصادر اليوم عن تكتل لبنان القوي حيث لم يذكر اي شيء عن موضوع ملاحقة سلامة. الا يدل الامر على ان فريق العهد وتكتله النيابي فقدا الامل بربح المعركة، بل ايقنا ان معركتهما خاسرة حتى النهاية؟ انه الانطباع السائد، علما ان معركة سلامة لم تكن يوما هدفا بذاتها بالنسبة الى العهد، بل لتحقيق امور وغايات اخرى. فالعهد وتكتل لبنان القوي لم يهتما يوما بمصالح الناس، كما لم يسمعا يوما انين الناس. الشعب بالنسبة اليهما مجرد وسيلة لتحقيق مصالحهما الخاصة الضيقة. حالهما في ذلك حال رياض سلامة. فعون وسلامة والتيار جزء لا يتجزأ من المنظومة، فكفى متاجرة بعواطف الناس ومشاعرهم!