إنتخابات ٢٠٢٢ مفصلية ومصيرية بكل معنى الكلمة. فهي لا تتعلّق بخيارات سياسية – اقتصادية فحسب، بل بخيارات وطنية كيانية. والمعركة الانتخابية تدور بين قطبين: حزب الله وحلفاؤه الذين يسعون الى تغيير وجه لبنان وتوجّهاته، وفريق السيادييين الذين لا يزالون الى الآن واقفين في وجه الهيمنة الايرانية على لبنان.
هدف الحزب الأصفر من كلّ حراكه الانتخابي تحقيق أمرين. الأول: أن ينال هو وحلفاؤه ٨٦ نائباً من أصل النواب الـ ١٢٨، ما يتيح له التحكم في القرارات الكبرى في مجلس النواب، و خصوصاً في انتخابات رئاسة الجمهورية، التي سيبدأ موعدها الدستوري بعد أربعة اشهر ونصف الشهر على إجراء الانتخابات النيابية.
أما الأمر الثاني الذي يسعى الحزب الى تحقيقه فهو أن يملك هو وحلفاؤه الميثاقية الطائفية والمذهبية. وهذا ما يفسّر الحملة التي يتعرّض لها وليد جنبلاط.
فالحزب مسيطر شيعياً، ويتمتّع بحلفاء وازنين سنّياً ومسيحياً، لكنه لا يزال في حاجة الى مشروعية درزية. وهي مشروعية لا يمكن ان تتأمن إلّا من خلال فوز عدد من المرشحين الدروز لمواجهة الكتلة الدرزية التي يملكها وليد جنبلاط.
فهل يتمكّن حزب الله من تحقيق هدفيه الاستراتيجيَّين فيتمكّن بالتالي من إحكام السيطرة السياسية على لبنان؟ انه السؤال المحوري، ومن هنا تكتسب الانتخابات الحالية صفة المصيرية.
لذلك أيها اللبنانيون، وطنكم بحاجة اليكم والواجب الانتخابي يناديكم. شاركوا بكثافة في الاستحقاق المصيري الاتي، “فاصواتكن هيي سلاحنا الشرعي لنقبعن ولنبقى”.