في نشرة أخبار اليوم:
– إقتراع المغتربين يقض مضجع حزب الله وحكومة ميقاتي على المحك
– حزب الله يحاول خرق عكار عبر مساعدات لأهالي ضحايا التليل
– طوابير الذل أمام محطات الوقود تلاحق اللبنانيين في كندا وبريطانيا
أخيرا تبلورت الصورة وتوضحت. حزب الله لا يريد للمغتربين اللبنانيين ان يشاركوا في عملية الاقتراع. في المنطق الأمر مستغرب، لكنه غير مستغرب لمن يعرف كيف يفكر حزب الله وكيف يتصرف. فالحزب المتكىء دائما وابدا على وهج السلاح لا يحب الديمقراطية عن بعد، اي ان يصوت مقترعون بعيدا من سطوة سلاحه، ومن عمليات الترهيب التي يتقنها اتقانا تاما! تصوروا ان ينتخب ابن الجنوب او البقاع في اميركا و كندا و استراليا.
فكيف يضمن الحزب صوته وولاءه بعدما تحرر من شعارات المقاومة ومن صيحات الحرب التي تطلق يوميا؟ ثم ان الحزب استثمر كثيرا بالمال الايراني. فاضافة الى الترهيب يعتمد مبدأ الترهيب. وآخر استثماراته بواخر المازوت الايرانية، التي لن تحل مشكلة الطاقة في لبنان بتاتا، لأن الهدف الحقيقي منها هو جلب اصوات انتخابية اضافية لا جلب الطاقة الكهربائية! اكثر من ذلك: الحزب لا يمكنه ان يدعو مناصريه الى المشاركة في الانتخابات في عدد كبير من البلدان، لأنه لا يريد ان يكشفهم امام اجهزة الاستخبارات في بلدان اقامتهم، ولانه يفضل ان يبقى محازبوه ومؤيدوه غير مكشوفين وغير ظاهرين للعيان. انه حزب يعمل في الخباء وفي الخفاء، فكيف تريدون له ان يكشف عن وجهه وان يفضح مناصريه؟
هكذا بدأت حملة الحزب لمنع مشاركة المغتربين في الانتخابات النيابية المقبلة. وهو سيلجأ الى كل الوسائل لتحقيق ذلك. فالحزب الذي يريد الاكثرية النيابية مهما كان الثمن، يدرك تماما ان هذه الاكثرية النيابية التي يسعى اليها لن تتحقق اذا انتخب المغتربون، المتحررون من الخوف من السلاح ومن سطوة الوصاية الايرانية على لبنان. فمن ينتصر في النهاية: منطق الديمقراطية ام لا منطق السلاح؟