في نشرة أخبار اليوم:
– هل وعود إيران للبنان كمن يبيع السمك في البحر؟
– كيف عزّزت الضغوطات المعيشية ظاهرة السلاح المتفلت؟
– السينما الكندية تحتضن أفلاما لبنانية
أمر ما تغيّر. الحراك الديبلوماسي باتجاه لبنان يتكثف، ويعود الى سابق عهده شيئًا فشيئًا. معظم الدول المؤثرة حضرت وتحضر تباعًا: المانيا، فرنسا، ايران والولايات المتحدة الاميركية. حتى السعودية المحجمة عن التدخل في الشأن اللبناني في هذه الفترة، عاد سفيرها الى لبنان لمواكبة التطورات عن كثب. نحن اذا في مرحلة جديدة ديبلوماسيًا، لكن هل من تغيير سياسي عميق يلاقي معالم المرحلة الديبلوماسية الجديدة؟ حتى الان على الاقل لا شيء تغيّر. فالرئيس نجيب ميقاتي يجول كثيرًا، ويوزّع اهتماماته في كل الاتجاهات، لكن النتيجة غير مطمئنة. فهو في الملف القضائي مثلا اعجز من ان يقوم بمبادرة، وحتى ان… يعلن موقفًا! فبكركي طالبت امس بموقف واضح في ملف التحقيق القضائي بجريمة المرفأ، وان يدعم ميقاتي طارق البيطار حتى النهاية في ما يقوم به، وخصوصا بعد التهديد المباشر الذي تلقاه الاخير من حزب الله. لكن جواب ميقاتي ظل في اطار العموميات، ما يشي ان رئيس الحكومة غير قادر على قول كلمة “لا” واحدة في وجه الحزب المسيطر على مقدرات الدولة…
امر آخر يثير الريبة في اداء الحكومة، وهو ذو بعد اقتصادي- اجتماعي هذه المرة. اذ كيف سيتصرف نجيب ميقاتي ووزراؤه ازاء المطالب التي يضعها الصندوق الدولي؟ وهل يملك حرية القرار وحرية التصرف؟ الجميع يعلم موقف حزب الله من التفاوض مع الصندوق، ومن معظم الشروط التي يضعها الصندوق، فهل في امكان ميقاتي تدوير الزوايا هذه المرة ايضا، والتوفيق بين صندوق يعمل وفق اسس دولية، وبين حزب لا يعترف لا بالمؤسسات الدولية، ولا حتى بالشرعية الدولية؟ في انتظار الجواب الصعب العتمة الشاملة تدق الابواب احتفاء بنجاح حكومة “معا للانقاذ. حقا، اول دخولها شمعة على طولها!!