الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نشرة أخبار "صوت بيروت إنترناشونال" ليوم الأحد 17 تشرين الأول 2021

في نشرة اخبار اليوم:

– ماذا بقي من ثورة ١٧ تشرين؟
– هل باع باسيل كرامة شهداء ١٣ تشرين إكراماً للسيد؟
– من يعوض أصحاب المصالح الصغيرة من أزمة الكهرباء؟

عامان على ثورة ١٧ تشرين. عامان بدآ بشكل مؤثر  وجميل. مئات الالاف في كل المناطق نزلوا الى الساحات للتعبير عن قرفهم من طبقة سياسية فاسدة، وللمطالبة بالمساءلة والمحاسبة وصولا الى التغيير. لكن التغيير الجذري الفوري اصطدم بالجدار المسدود. فالثنائي الشيعي ومن لف لفه نزلوا كالعادة الى الشارع بقمصانهم السود وبممارساتهم العنفية فانكفأ الناس وتراجعوا. عرفوا ان الثنائي، وتحديدا اكثر حزب الله، نزل الى الشارع لحماية مظلته المسيحية، ميشال عون وتياره. هكذا انكفأت الثورة انكفاءها الاول. فهي ثورة سلمية لا عنفية،  فيما الحزب الذي يتصدى لهم هو اولا واخيرا حزب السلاح. واتت جائحة كورونا، فاجتاحت ما تبقى من حراك شعبي في الشارع، وتحول الانكفاء النسبي انكفاء شبه كامل. ثم اتت جريمة تفجير المرفأ، فاختلطت شعارات الثورة بشعارات المطالبة بالحقيقة والعدالة. وهي شعارات لا تزال مرفوعة، طالما ان الثنائي الشيعي لا يزال يقف في وجه المحقق العدلي طارق البيطار لمنعه من استكمال عمله وتحقيقاته.

هل يعني هذا العرض ان الثورة انتهت؟ في الواقع ما بدأ في ١٧ تشرين لا يمكن ان ينتهي. صحيح ان التحركات قل عددها. وصحيح ان التظاهرات خبت وهجها  لالف سبب وسبب. وصحيح ان المسيرات انكفأت والساحات في المناطق فرغت من الثوار.

لكن الصحيح ايضا ان ثورة ١٧ تشرين خلقت رأيا عاما يسائل ويحاسب الطبقة السياسية، رأيا عاما يقف في وجه من يتقنون استباحة القانون والتملص من وجه العدالة. فلولا ثورة ١٧ تشرين الم تكن هجمة حزب الله وحركة امل على المحقق العدلي طارق البيطار حققت هدفها؟ اذا شعلة الثورة لا تزال تتوهج، وقلوب الثوار لا تزال تنبض بروح المحاسبة، والموعد قريب في الانتخابات النيابية.. فالى التغيير در!