في نشرة أخبار اليوم:
– حزب الله الذي هدد بمئة الف مقاتل يتهم سعيد باثارة الفتنة
– واقعان امنيان في لبنان.. دولة عاجزة عن الحكم ودويلة تتحكم بالبلاد والعباد
– احد سجناء رومية للمولوي: لا يا معالي الوزير مش ماشي الحال
هل بدأ العد العكسي للاحتلال الايراني للبنان؟ الجواب: نعم، انطلاقا من قراءة الوقائع ومن المقارنة بين الماضي والحاضر. سوريا مثلا التي احتلت لبنان باكمله بدءا من العام ١٩٩١ ولغاية العام ٢٠٠٥ لم يهتز وضعها ولم يتزعزع احتلالها الا عندما بات معظم اللبنانيين ضدها، وبعدما بدأت معظم القوى السياسية تنتقدها اما سرا او علنا، وتوصف وجودها في لبنان بأنه احتلال. اليوم يبدو الوضع مشابها للعام ٢٠٠٠، وهي السنة التي سجلت بدء انهيار الاحتلال السوري. فايران شاءت ام ابت باتت هي لا الولايات المتحدة الاميركية الشيطان الاكبر عند اللبنانيين. كما ان ربيبها حزب الله، بات هو الاخر في وضع صعب ودقيق مع معظم اللبنانيين. لنتذكر قليلا الماضي. ففي العام ٢٠٠٠ عندما انسحبت اسرائيل من جنوب لبنان كان هناك شبه اجماع في لبنان على احقية وجود حزب الله ودوره في تحقيق التحرير. وفي العام ٢٠٠٦ خلقت عملية عناقيد الغضب الاسرائيلية حال تعاطف مع حزب الله ليس في لبنان فحسب وانما في معظم ارجاء العالم العربي. اليوم اين الحزب من شبه الاجماعين اللبناني والعربي؟ لقد اصبح في الضفة الاخرى وفي الموقع الاخر. ففي الداخل هو متهم بتعطيل الحياة السياسية، وضرب الاستقرار، وانشاء دويلة ضمن الدولة تحمي الفساد والفاسدين وتصادر قرار الحرب والسلم، بل كل القرارات الاستراتيجيةللبنان. وعربيا ودولياهو متهم بتصديرالارهاب والممنوعات على انواعها وعلى رأسها الكبتاغون، وحتى تصدير الحروب الى الخارج كما حصل في سوريا واليمن وسواهما من الدول العربية. لكل هذه الاسباب وسواها يبدو حزب الله في موقف دفاعي تراجعي اليوم. انه محشور في الزاوية بعدما فقد الاحتضان اللبناني والدعم العربي والتعاطف الدولي. فكيف سيتصرف انطلاقا من ذلك؟ هل يعود الى لبنانيته قبل فوات الاوان، ام سيواصل سياسة دفن الرأس بالرمال ويواصل لعب دوره كوكيل للاحتلال الايراني للبنان؟