في نشرة أخبار اليوم:
– صفقة سوداء بين الثنائي الشيعي وباسيل، البيطار والمغتربون مقابل الحكومة
– غوتيريش لا مؤتمر لتنفيذ القرارات الدولية والسيناريو الصومالي مستبعد
– هل يصبح لبنان جزيرة معزولة بلا انترنت مطلع العام؟
انها صفقة العام بامتياز. بطلا الصفقة: حزب الله والتيار الوطني الحر. موضوع الصفقة: تطيير التحقيق العدلي في جريمة تفجير المرفأ، مقابل تطيير اقتراع المنتشرين. هذا في العنوان العام. اما في التفاصيل فان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ومسؤول وحدة الارتباط في حزب الله وفيق صفا هما المسؤولان عن المفاوضات. وحتى الان تم الاتفاق على الاتي: قبول المجلس الدستوري الطعن المقدم من التيار الوطني الحر ما يريح التيار وباسيل خصوصا من اقتراع المنتشرين الذي يهدد جبران باسيل بالسقوط في دائرته الانتخابية. في المقابل يعود حزب الله الى طاولة مجلس الوزراء، على ان تتخذ الحكومة في اول اجتماع تعقده قرارا بقبع قضاة الصف الاول، اي رئيس مجلس القضاء الاعلى ومدعي عام التمييز والمدعي العام المالي ورئيس الفتتيش القضائي، ما يشكل مقدمة وتمهيدا لقبع المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.
فهل من يصدق ان العهر السياسي وصل الى هذه الدرجة؟ وهل من يصدق ان السلطة السياسية تتجرأ وتتدخل الى هذا الحد الفاضح والفاقع في عمل القضاء والقضاة؟ وهل من يصدق ان قبع البيطار استلزم قبع القضاة الاربعة الكبار في الجمهورية ارضاء لحزب الله، ولان الحزب لا يريد التحقيق العدلي ولا يريد جلاء الحقيقة في جريمة المرفأ؟ حقا انها مهزلة لا تحصل حتى في أسوأ الانظمة و عند اكثر الدول تخلفاً. على اي حال، لقد كنا نعلم تمام العلم ان حزب الله يتقن لعبة المقايضة وان لا محرمات عنده على هذا الصعيد، فالمهم مصلحته ومصلحة مشغله الايراني والولي الفقيه. لكن ما لم نكن نعلمه ان التيارالوطني الحر مستعد ان يقايض دماء الضحايا التي سقطت ودمار نصف بيروت في سبيل مقعد نيابي. كما لم نكن نعلم ان جبران باسيل ووفيق صفا وجهان لعملة واحدة، وان التيار والحزب سواء في عقد الصفقات المشبوهة السوداء!