في نشرة أخبار اليوم:
-اجتماعات لافتة لقائد الجيش في فرنسا… هدف عسكري أم سياسي؟
-الوضع المعيشي مزري وبلدية بيروت تعيش على كوكب آخر
-ترشيد الدعم استثنى الوقود والأدوية… والبطاقة التمويلية موضع جدل
في الظاهر الحكومة قد ترى النور قريباً، لكن في العمق لا شيء تغير، الكلام كثير والتفاؤل أكثر، لكن الفعل قليل واحتمال تبدل المعادلة أقل. اعلامياً الحديث يتزايد يوماً بعد يوم عن مباردة الرئيس نبيه بري المدعومة من البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ومن قوى سياسية كثيرة، لكن المبارة المطروحة حالياً هي نفسها التي كانت مطروحة منذ شهر أو شهرين، فماذا تغير حتى يصبح ما كان مرفوضاً بالأمس مقبولاً اليوم؟ وهل صحيح ان تغيرات اقليمية فرضت نفسها في الأيام الأخيرة؟
الأجواء في الاقليم لا توحي ذلك، فايران تنتظر الانتخابات الرئاسية لتتحرك من جديد، والسعودية لن تبدل بتاتاً موقفها الجذري من سعد الحريري، وعليه فان رئيس الحكومة المكلف لن يتمكن قريباً من الخروج من دائرة التردد، فعلاقاته بالخليج وتحديداً بالمملكة العربية السعودية لم تتقدم أبداً، وكل ما يبذله على هذا الصعيد من وساطات لم يكلل حتى الآن بالنجاح، ففي ظل هذا الوضع هل يتجرأ الحريري على تشكيل حكومة مهمة، ظن لفترة انه قادر على تشكيلها؟ طبعاً لا، فحكومة المهمة تفترض أولاً أن يكون رئيسها على علاقات جيدة ووثيقة بالدول الخليجية وفي طليعتها السعودية، وذلك حتى تتمكن الحكومة من تحقيق انجازات الحد الادنى، وخصوصاً على الصعيد الاقتصادي، فطالما ان لا غطاء خليجياً للحريري فانه لن يكون من وكيل تفليسة، فهل يتحمل لعب هذا الدور بعد سلسلة الاخفاقات التي عانى نتائجها الكارثية سياسياً وشعبياً؟
هكذا لم يعد امام الحريري سوى الاحتفاظ بورقة التكليف في جيبه ما يجعل الجمهورية كلها رهينة وضعه الملتبس.
توازياً، الوضع الاقتصادي يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، والناس تئن تحت ضغط الواقع الاجتماعي القاسي، فهل مكتوب على اللبنانيين ان يقعوا ضحايا المماطلة والتأخير والتسويف؟ بل هل مكتوب عليهم أن يدفعوا ثمن وجود المنظومة الفاسدة مرتين، فاذا اتفق اركان المنظومة اتفقوا على الناس، واذا اختلفوا كان الثمن المدفوع من رصيد البلد والناس.