في نشرة اخبار اليوم:
-انتهاء المهلة الممنوحة للمصارف لزيادة رأسمالها، فهل من عمليات دمج؟ وما مصير الودائع؟
-المشردون في لبنان يفترشون الارض ويلتحفون الجسور فهل من يبالي؟
-بعد التسرب النفطي الذي فتك بالساحل اللبناني الجمعيات تتحرك لتنقذ الشاطئ
الاحد ٢٨ شباط انه يوم ما بعد العاصفة، فما قاله البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي امام الجموع المحتشدة في بكركي يشكل عاصفة سياسية ووطنية بكل معنى الكلمة. في القراءة السياسية اجاد الراعي في تصويب البوصلة سياسياً، اوضح من دون ان يسمي، اتهم من دون ان يشهر، واطلق مواقف تاريخية من دون ان يشيطن فريقاً معيناً او يؤبلس فئة محددة، لكن عدم التسمية لا يعني ابداً الغموض والالتباس، فالراعي فيما قاله استهدف فئتين اساسيتين، الطبقة السياسية ككل الفاسدة المفسدة والعاجزة حتى عن الاجتماع حول طاولة حوار، اما الفئة الثانية التي تحدث عنها الراعي من دون ان يسميها فهي حزب الله.
ان الدعوة الى مؤتمر دولي خاص بلبنان برعاية الامم المتحدة تشكل اعلان فشل للطبقة السياسية وهي في مثابة تأكيد جديد ان هذه الطبقة لم تعد قادرة على اجتراح حلول للمشاكل الخطرة والكبيرة التي يتخبط بها الوطن الصغير، اما الدعوة الى الحياد فهي اولاً واخيراً دعوة الى حزب الله للعودة الى لبنان والى الخروج من المستنقعات التي اغرق نفسه وبلده بها، بدءاً من سوريا مروراً بالعراق وصولاً الى اليمن، انها دعوة لعودة الدويلة الى الدولة وللتخلي عن الحالة الانقلابية كما وصفها الراعي، لذا كان من الطبيعي ان يقيم المفتي احمد قبلان القيامة اليوم وان يصل به الامر الى حد اتهام كل من يفكر بالحياد بالخيانة. الرد الكلامي بدأ فكيف سترد المنظومة الحاكمة عملياً على ما طرحه الراعي وكيف سيرد حزب الله؟
شباط اللباط انتهى بعاصفة سياسية وطنية فهل يكون الطقس السياسي وربما الامني عاصفاً ايضاً في اذار؟ باعتبار ان العاصفة تهب دائماً مرتين.