السبت 11 شوال 1445 ﻫ - 20 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أسعار "حارقة" تُلهب جيوب روّاد البحر.. ماذا تكشف الأرقام؟

سمر الخوري
A A A
طباعة المقال

جاءت نهاية الأسبوع المنصرم صيفيّة بامتياز، فكانت وجهة العديد من اللّبنانيين البحر للترفيه وتمضية “ويك أند” ممتع، إلا أنّ ما لم يكن متوقعًا هي الأسعار “الحارقة” التي ألهبت جيوب رواد البحر والمنتجعات السياحية.

يقول أحد المواطنين لـ “المركزية” إنّ كلفة تمضيته نهارًا واحدًا في أحد المسابح في البترون وصلت إلى حدود الـ 200 دولار، ورغم أنّ المسبح ليس VIP كما يروّج عبر منصات التواصل، إلا أنّ كلفة الدخول لـ 4 أشخاص كانت 80 دولارًا، وكلفة الغداء كذلك، إضافة إلى بعض المشروبات والبوظة… انتهى بنا المشوار على البحر بدفع نصف راتبي في يوم واحد”.

ويشكو مواطن آخر من ظاهرة يتم التسويق لها بأن لبنان بات مخصصًا للسياح فقط، فحتى اللّبنانيون الذين يتقاضون راتبهم بالدولار الفريش لا يمكنهم تحمّل الأكلاف الباهظة للمسابح هذا العام.

هذا الواقع لا ينسحب على مختلف المنتجعات السياحية يقول الأمين العام لاتحاد النقابات السياحية جان بيروتي الذي يوضّح عبر “المركزية” أنّ في لبنان باقة متنوّعة من الأسعار، لكن وبالأرقام فإنّ متوسّطها بالنسبة الى المسابح كان قبل العام 2018 حوالى الـ 22 دولارًا، فيما لا يتجاوز اليوم الـ 7 دولارات ونصف الدولار.

ويعطي مثالًا عن مسبح كان يتقاضى قبل الأزمة بدل الدخول 20 دولارًا وبات يتقاضى اليوم 6 دولارات.

وإذ يستغرب بيروتي الحملة على الأسعار، يؤكّد أنّ في لبنان 5 منتجعات سياحية مصنفة 5 نجوم تتقاضى بدلات دخول مرتفعة، فيما يتقاضى معظم المسابح الأخرى على مساحة الوطن ما بين الـ 4 دولارات وصولًا إلى الـ 25 دولارًا كحد أقصى.

وفي الإطار، يدعو بيروتي المواطنين إلى اختيار ما هو الأنسب لميزانيتهم، خصوصًا أنّ المسابح ملزمة جميعها بمواصفات السلامة العامة والنظافة، مشيرًا إلى أن الخيارات متاحة أمام المواطن، فإمّا الاتصال مسبقًا للتأكد من الأسعار أو الدخول على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي والتأكد من تعرفة الدخول وما إذا كانت تناسبه، لافتًا إلى أنّ “المؤسسات التي يتررد إليها اللبناني هي التي حددت تعرفة الدخول بين الـ 5 والـ 8 دولار”.

ومع الدولرة التي ترهق كاهل اللبناني والذي باتت أولوياته اليوم تأمين قوته اليومي ولو بالحد الأدنى، تحول المشوار على البحر إلى كابوس بفعل الأسعار التي تكوي الجيوب، ولجأ قسم كبير من اللبنانيين إلى الجبال لتمضية وقتهم، فيما تبقى موضة “البسينات الجاهزة” على أسطح البنايات أفضل حل للاستمتاع بشمس الصيف التي تأخرت نسبيًا هذا العام.

    المصدر :
  • المركزية