الجمعة 10 شوال 1445 ﻫ - 19 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأمور ضبابيّة والمُهل تضيق.. 15 حزيران مهلة التخلّي عن فرنجيّة!؟

لارا يزبك
A A A
طباعة المقال

لا تزال الأمور ضبابية رمادية على الضفة الرئاسية. لقاءات كثيرة واتصالات لبنانية ودبلوماسية حفلت بها الأيام الماضية في العلن وفي الكواليس، غير أن أي خروج من النفق المظلم لا يلوح في الأفق حتى الساعة. ووفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية”، فإن الاتصالات ستُستكمل في المرحلة المقبلة غير أنها أيضًا يُتوقع إلا تقود إلى تبدل في المشهد السلبي قريبًا، “إلا إذا”.

ففي رأيها، لا يزال الثنائي الشيعي، حتى اللحظة أيضًا، متمسكًا بمرشحه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ويرفض التخلي عنه. هذا ما أكده رئيس مجلس النواب نبيه بري مرارًا وما قاله الجمعة الفائت، الأمينُ العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله. وطالما أن الوضع كذلك، فمن المنطقي ألا يدعو بري إلى أي جلسة انتخاب، إلا لضمان فوز الزعيم الزغرتاوي في نتيجتها.

على الضفة الأخرى، ومع أن لا اتفاق بعد على اسم مرشح موحد يكون خلفًا للمرشح الحالي النائب ميشال معوض، إلا أنّ المعارضين يطلبون من بري الدعوة إلى جلسة انتخاب، ويريدون الركون إلى اللعبة الديمقراطية وقواعدها، ربما لارتياحهم إلى أنّ رئيس المردة لم يؤمن بعد الأكثرية اللازمة لفوزه، رغم كل ما ضخه الإعلام الممانع ولا يزال، من أجواء ومعطيات تعزز حظوظَه الرئاسية خصوصاً غداة الفطور الذي جمعه الى السفير السعودي وليد البخاري في اليرزة الأسبوع الماضي.

وفيما بري يحجم عن الدعوة، فإن المصادر تعتبر أن هذا التريث يمكن أن يشكّل مخرجاً من الستاتيكو الرئاسي، يكون مشرّفا للجميع وبأقل الأثمان.. كيف؟

المصادر تشير إلى أن إذا كان الثنائي يريد حصول الانتخابات فعلا، وقبل ١٥ حزيران المقبل تحديدًا كما قال بري نفسه، فإن الفترة الزمنية الفاصلة يمكن أن تكون مخصصة ليُثبت الثنائي لمرشحه أنه مضى حتى النهاية في دعمه وتأييده، لكن ثمة استحقاقات داهمة أبرزها انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وعليه لا يمكن الذهاب أبعد في مساندته.

ولتلطيف هذا السيناريو، قد يدعو بري إلى جلسة، يتم خلالها التصويت لفرنجية من قبل كل مكونات ٨ آذار. وعندما لا يحصد الـ65 صوتًا التي يحتاج، فإنه من بعدها، يتنحى وينسحب من السباق، ولا يظهر والحال هذه، بصورة المهزوم، بل بصورة الراضخ للعبة الديمقراطية والرافِض لتعليق البلاد المنهارة أصلا، لفترة أطول على خشبة المعاناة والانتظار.. وقد يلجأ فرنجية الى هذا الخيار من دون أن يدعو بري الى جلسة، بعد أن يرى أن المهل تضيق فيما لم يتمكّن من تأمين الاصوات الضرورية لإيصاله إلى بعبدا..

وبعد ذلك، ينطلق مسار البحث “الجدي” عن مرشح توافقي غير مستفز لأحد، لرئاسة الجمهورية.

    المصدر :
  • المركزية