الأربعاء 8 شوال 1445 ﻫ - 17 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اللجان المشتركة: الحكومة تستخفّ بعمل النواب!

أكرم حمدان - نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

ما يمكن استنتاجه أو استخلاصه من نتائج جلسة اللجان النيابية المشتركة التي انعقدت أمس في ساحة النجمة بعد غياب لأكثر من أسبوعين، هو أنّ الحكومة والوزراء المعنيين لا يتعاملون بمسؤولية وبجدّية مع دعوات اللجان والمشاركة فيها، حيث سجّل النواب امتعاضهم من طريقة تعاطي الحكومة، كما سجّلوا تمنّياً ومطلباً يقضي بتنحّي حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي رفض تلبية دعوات مجلس النواب ولجانه إلى المشاركة في الجلسات، لا سيّما في ما يتعلق بمناقشة الملفات المالية والنقدية المرتبطة بالبنك المركزي.

وقد عبّر نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب بعد الجلسة عن هذا الامتعاض النيابي، حيث لم يحضر أي وزير من الحكومة أو حتى يعتذر رغم وجود بنود تعني وزاراتهم، باستثناء وجود ممثّل لوزير الداخلية وممثّل لوزير المالية. أضاف: «لم نقبل أن يكون هناك ممثّل عن حاكم مصرف لبنان، وتبين أنّ هناك مذكرات توقيف في حق حاكم مصرف لبنان، وهناك امتعاض من السادة النواب حول ما وصلنا إليه وصار هناك تمنّ، أنه الأفضل على حاكم مصرف لبنان أن يتنحّى، الحكومة لن تقوم بأي إجراء، الوضع غير سليم ولا يستطيع لبنان أن يكمل، وهذه تصبح سابقة، ولو أنّ هناك فقط شهراً أو شهرين».

أما بالنسبة لجدول أعمال اللجان الذي ضمّ ثلاثة إقتراحات قوانين، فقد تّم تشكيل لجنة فرعية للإقتراح الأول المقدّم من النائب قاسم هاشم والمتعلّق بتخفيض السنة السجنية من 9 إلى 6 أشهر، حيث تبيّن أنه لا يُعالج المشكلة المطروحة، وأقّل من 20 في المئة من السجناء هم محكومون، ولا نستطيع أن نعمّم في كل الجرائم.

أما الإقتراح الثاني المقدّم من النائب زياد حواط والمتعلّق بتعديل بعض مواد قانون النقد والتسليف فتم إقراره، بعد إجراء تعديل إقترحه النائب أشرف بيضون وقضى بإضافة عبارة «أو أي فئة أخرى على المادة الرابعة من قانون النقد والتسليف وعلى المادتين الخامسة والسادسة»، ما يعني أنّهم يستطيعون طباعة فئة ورقية أكبر من الفئة الموجودة (المئة ألف ليرة) مع ترك الخيار للمصرف باختيار قيمة الورقة، مع الإشارة إلى أنّ هذا الإقتراح كان يقضي بطباعة ورقة المليون ليرة.

أما البند الثالث المقدّم من النائب فيصل كرامي والمتعلّق بكرامة المواطن، فلم تجر مناقشته بسبب فقدان نصاب الجلسة، ولكن تم التوافق على أن يُطرح على جدول الجلسة المقبلة للجان، وأن يُحال إلى لجنة فرعية لدراسته بشكل مفصّل. وأعلن كرامي أنّ «هذا الإقتراح ليس بديلاً عن الخطة الإقتصادية، لكنه جاء ليسدّ عجزاً موقّتاً بسبب وجود فراغ في كل مراكز الدولة». وأوضح أنّ «كل هذه الإقتراحات جاءت لأنّنا نعاني من أزمة، وإلا لما كنا بحاجة إليها لو أنّ الوضع طبيعي وعادي، فهناك أكثر من 70% من المساجين من غير المحكومين وإقتراح تخفيض السنة السجنية مثلاً جاء ليحلّ مشكلة الإكتظاظ، ولو أن القضاء يعمل بشكل منتظم ويقوم بدوره، فقد لا نكون بحاجة إليه».

وعلمت «نداء الوطن» أنّ ما تم تداوله بشأن تبلّغ لبنان من ألمانيا شفهياً بمذكرة إعتقال بحق حاكم المصرف المركزي رياض سلامة كان أيضاً محل نقاش نيابي خلال الجلسة وعلى هامشها.