الأحد 5 شوال 1445 ﻫ - 14 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

من لا يرى التضخّم "أعمى".. وورقة المليون قريبًا!

رانيا شخطورة - أخبار اليوم
A A A
طباعة المقال

دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري اللجان المشتركة إلى جلسة العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم غد الثلاثاء في 23 أيار الجاري، لدرس جدول أعمال يتألف من ثلاثة إقتراحات قوانين، من أبرزها اقتراح تعديل أحكام المواد 3 و8 من قانون النقد والتسليف وإنشاء المصرف المركزي مقدّم من عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب زياد الحواط.

ويهدف الاقتراح إلى تسهيل حركة العملة اللبنانية من خلال طباعة ورقة المليون ليرة بعد ما حصل من تضخم وأزمات في البلد، حيث بات المواطن يحتاج إلى حقيبة من المال لتسديد ثمن مشترياته اليومية.

ويشرح خبير مالي عبر وكالة “أخبار اليوم” إلى أنّه لا بدّ من أن يجري مجلس النواب تعديلًا على القانون الذي يحدد فئات العملة اللبنانية، قائلًا: إذا كان لا بدّ من تعديل فليقرّ أيضًا طباعة أوراق نقدية أكبر من فئة خمسة أو عشرة ملايين، في ظلّ الانهيار الحاصل.

ويعتبر أنّ الأمر لا يرتبط بالتضخم، بل يخفف على الناس حمل كميات كبيرة من الأوراق النقدية، مشيرًا إلى أنّه في حال لم تتخذ الإجراءات اللازمة بشكل سريع فإن التجار سيستبدلون آلات عدّ النقود بميزان لوزن النقود.

ويشدد الخبير على أن إقرار مثل هذا التعديل ليس له أي معنى نقدي أو مالي، بل إنه يستهدف تحديدًا المواطن فيعود إلى حمل محفظة الجيب، بعدما أصبح يحمل الحقيبة في تحركاته اليومية، علمًا أنه في العمليات التجارية الكبيرة بات يُطلب رزم الـ siliconné الصادرة عن مصرف لبنان لتجنب الوقت الطويل الذي يستغرقه عدّ العملة.

ويلفت الخبير المالي عينه إلى أن التعديل يخفف من الإنفاق على طباعة الأوراق، لأننا قد نصل إلى مكان تصبح كلفة طباعة الورقة النقدية أكبر من قيمتها الحقيقة.

ويكرر الخبير أن من لا يرى التضخم الحاصل هو “أعمى”، معتبرًا أن تأخير اقرار تعديل القانون من قبل مجلس النواب هو بهدف إنكار الواقع أو قصر النظر، منتقدًا أصحاب نظرية “طباعة المليون يعني أن لا عودة إلى الوراء”، قائلًا: الانهيار حصل وأيام الـ 1500 ل.ل. للدولار الواحد قد ولّت إلى غير رجعة.