الجمعة 4 محرم 1448 ﻫ - 19 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ساعات عصيبة على بوتين... والممانعة

نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

في زمن الإتحاد السوفياتي، كان مألوفاً القول: “إذا أمطرت في موسكو ارتفعت المظلات في بيروت”. وفي زمن الإتحاد الروسي، ارتفعت مخاوف محور الممانعة عندما تدهورت أحوال نظام فلاديمير بوتين بفعل تمرّد مجموعة “فاغنر”. فهذه المجموعة شارفت في زحفها على الوصول الى موسكو، ما بدا معه أنّ هذا النظام معرض للانهيار. ورصدت أوساط ديبلوماسية أجواء القلق التي سادت دول المحور وجماعاته، ولا سيما في مناطق النظام السوري، فكان الشغل الشاغل هناك مواكبة التطورات العاصفة في الداخل الروسي. ولم يهدأ روع المحور، إلا بعد الاعلان عن التوصل الى تسوية لتمرد “فاغنر” وعودة بوتين الى الامساك بزمام السلطة.

ووفق هذه الأوساط، كان لسان حال أهل البيت البوتيني طوال فترة العاصفة، التساؤل عن مستقبل “الستاتيكو” في سوريا، إذا ما اختفى نفوذ “القيصر” الذي ضمن لنظام بشار الاسد البقاء على قيد الحياة منذ العام 2015. والتساؤل أيضاً، عما سيحل بالتركيبة الرديفة لهذا النفوذ والمتمثلة بايران وأذرعها وفي مقدّمها “حزب الله”.

وبحسب الأوساط نفسها، فإنّ تغييراً محتملاً كهذا في سوريا، كان ليمتد الى لبنان كالنار في الهشيم. فكان متوقعاً ان يكون اول معالم هذه النار، إختفاء مرشح الممانعة سليمان فرنجية عن شاشة الاحداث اللبنانية، بعدما عملت ماكينة الممانعة على الاستثمار فيه من موسكو مباشرة. واستعادت الاوساط الجهود التي بذلها أطراف لبنانيون لتسويق خيار فرنجية في دوائر الخارجية الروسية، وعلى رأسها الوزير سيرغي لافروف وميخائيل بوغدانوف المبعوث الخاص لبوتين إلى الشرق الأوسط وأفريقيا.

وفي مناخات قلق أهل الممانعة لئلا يتحولوا الى “أيتام” بوتين، ظهرت أمس في فلتات لسان أحد الناطقين باسم “الثنائي”عبارة “الخشية من بريغوجين لبناني”، في إشارة الى زعيم مجموعة “فاغنر”، وان يكون له إسقاط ما لبنانياً.