
قائد الجيش جوزاف عون
كان لافتًا خروج قائد الجيش العماد جوزاف عون عن صمته في ما خص الشغور في المجلس العسكري، وتحديدًا موقع رئيس الاركان، لما له من انعكاسات خطيرة على التراتبية الهرمية في المؤسسة العسكرية، خصوصًا عند غياب قائد الجيش لأي سبب كان.
واستنادًا إلى قانون الدفاع الوطني، حسم العماد عون وجوب الإسراع في تعيين رئيس للأركان لأنه “لا يحق لأحد استلام الجيش إلا رئيس الأركان الذي ينوب عن قائد الجيش، هذا الأمر منصوص عليه بوضوح في قانون الدفاع الوطني. لذا فإن تعيين أعضاء المجلس العسكري ضرورة”.
وفي هذا الاطار، يقول مصدر معني لوكالة “أخبار اليوم” بأن هناك “خطورة كبيرة إذا لم يملأ الفراغ في المجلس العسكري، لأن استمرار الشغور أمر غير طبيعي على الإطلاق، والأكثر أهمية هو تعيين رئيس للأركان للاعتبارات الأساسية التالية:
أولا: لأن رئيس الأركان هو الذي ينوب وفق القانون دون غيره عن قائد الجيش في حالة غيابه.
ثانيًا: إذا سافر قائد الجيش يتسلم القيادة بالإنابة قيادة الجيش، إلا أنّ شغور الموقع يجعل قائد الجيش مقيدًا في تلبية دعوات رسمية لزيارة دول شقيقة وصديقة أو للمشاركة في مؤتمرات بهدف تعزيز الدعم والمساعدات للمؤسسة العسكرية.
ثالثًا: في حال تم انتخاب قائد الجيش رئيسًا للجمهورية، فإن موقع قائد الجيش سيشغر، وإلى حين إجراء استشارات نيابية وتأليف الحكومة واقرار البيان الوزاري ومثلوها أمام مجلس النواب لحيازة الثقة حتى يصير لها الحق بالاجتماع وفق جدول أعمال وإصدار التعيينات سيمضي وقت والجيش بلا قائد.
رابعًا: إذا أحيل قائد الجيش إلى التقاعد، أيضًا سيصبح الجيش بلا قائد مما يجعل المؤسسة في وضع غير مسبوق”.
ويوضح المصدر أن “هناك من يسوّق بمكانية أن يتسلم أحد أعضاء المجلس العسكري القيادة، هذا الأمر غير ممكن لأن اعضاء المجلس العسكري يتبعون هيكليًا إلى وزارة الدفاع وهم خارج هيكلية الجيش، والوحيد الذي يتبع لهيكلية الجيش هو رئيس الأركان، لذلك بدل الذهاب إلى اجتهادات وفذلكات مخالفة للقانون، فإن الطريق الأسهل هو ملء الشغور في المجلس العسكري، وإذا تعذر ذلك فليكن تعيين رئيس للأركان تفاديًا للوقوع في المحظور”.