الأحد 12 شوال 1445 ﻫ - 21 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خبراء: الاعتناء بالهواتف يحدّ من أثرها البيئي

يشكّل اعتناء الأفراد جيداً بهواتفهم الجوّالة وسيلة لإطالة عمرها وتالياً تفادي تغييرها قدر الإمكان، مما يحد من الأثر البيئي لإنتاج هذه الأجهزة، على ما إفاد خبراء في باريس بمناسبة اليوم العالمي للتنظيف الرقمي.

وعندما سأل جوليان نورا الذي أحيى ورشة عمل عن إعادة استخدام وإعادة تدوير الأجهزة الإلكترونية “هل لديكم هواتف عديمة الفائدة في خزانتكم؟”، رفع ثلثا المشاركين في القاعة أيديهم.

30 مليون هاتف نائم في الأدراج
ولاحظ نورا أمام عشرات المشاركين في الورشة التي أقيمت في مبنى جمعية “ميك سنس” Makesense في باريس بمناسبة اليوم العالمي للتنظيف الرقمي الذي يصادف السبت أن “ثمة 30 مليون هاتف نائم في الأدراج في فرنسا”.

وأقيم على الأقل 2059 نشاطًا هذا الأسبوع في كل أنحاء فرنسا، من بينها 88 في العاصمة، إحياءً لهذه المناسبة التي أطلقها في آذار/مارس 2020، في خضم الجائحة، معهد العمل الرقمي المسؤول والفرع الفرنسي لمنظمة “وورلد كلين آب داي” (“يوم التنظيف العالمي”).

وقال جوليان نورا لوكالة فرانس برس إن “الهدف توعية كل أنواع الجمهور بتأثير التكنولوجيا الرقمية على البيئة”. وتهدف نسخة 2024 للوصول إلى مليون شخص على الأقل، مقارنة بـ 500 ألف عام 2023.

وأضاف “يعتقد البعض أن كل شيء افتراضي (في هذا المجال) ولكننا نحاول التوعية بهذا الجزء المادي”.
فبالنسبة إلى الهواتف المحمولة مثلاً، يرتبط 80 في المئة من الأثر الكربوني بتصنيع المعدات.

وشدد جوليان نورا على أن “المهم هو اعتناء المرء بهاتفه وتجهيزاته، وليس مجرد حذف رسائل بريده الإلكتروني”.

ومن المعروف أن الفرنسيين يحتفظون بأجهزتهم في المتوسط لمدة تقل عن عامين، ويلجأ 88 في المئة منهم إلى تغييرها وهي بعد صالحة للاستخدام، وفقًا لوكالة التحول البيئي.

الـ”واي فاي” أفضل
ويقدم جوليان نورا لجمهوره اليقظ سلسلة من النصائح لإطالة عمر هواتفهم الذكية و”الحد بالنتيجة من التأثير البيئي للتكنولوجيا الرقمية”.

ومن هذه النصائح، الحفاظ على البطارية من خلال تجنب شحنها ليلاً، وتصليحها في حالة حدوث عطل.

وأفاد نورا الذي كان يعلّق في رقبته جهاز “آي فون 6” (طُرح عام 2014) بأنه تولى بنفسه استبدال بطارية هاتفه المحمول بفضل شركة iFixit التي أرسلت له مجموعة تحتوي على الأدوات اللازمة وشرحاً للخطوات التي ينبغي اتباعها، واستمرت عملية الاستبدال ساعتين.

ويتمثل خيار آخر في شراء هواتف قابلة للتصليح بسهولة، كتلك التي تنتجها شركة “فيرفون” Fairphone الهولندية.

التخفيف عن ذاكرة الجهاز
أما في ما يتعلق بالاستخدام، فأوصى جوليان مورا بالتخفيف عن ذاكرة الجهاز من خلال حذف الصور ومقاطع الفيديو والتطبيقات غير المستخدمة.

وأوضح أن “استخدام شبكة +واي فاي+ هو الأفضل دائماً من حيث حجم استهلاك الطاقة”. وأشار إلى أن “البنية التحتية لشبكات الجيل الرابع 4G تستهلك ما يصل إلى عشرة أضعاف استهلاك الألياف وثلاثة أضعاف استهلاك خدمة خط الاشتراك الرقمي غير المتماثل ADSL”.

وقالت إيلين آش المشاركة في ورشة العمل إنها، إدراكاً منها لهذه المشكلة، اعتمدت إعداداً خاصاً على تطبيق “واتساب” الخاص بها.

وأضافت “لا أستطيع إرسال الصور أو تنزيلها إذا لم أكن متصلة بشبكة +واي فاي+”.

وإذا تعطّل الجهاز رغم كل هذه التدابير، يركز جوليان نورا على جمع نفايات التجهيزات الكهربائية والإلكترونية، حتى لو كانت إعادة التدوير معقدة في كثير من الأحيان.

تغيير العادات
وقال نورا “لدينا ما بين 50 و70 مادة في الهاتف الذكي”. وأضاف “إنها بكميات صغيرة جداً في سبائك معقدة”، معتبراً تالياً أن إعادة التدوير “حل جزئي جداً”.

وشدد مشارك آخر هو أدريان كولون في ختام ورشة العمل على أن “الأصعب هو أن يتمكن المرء من تغيير عاداته (…) وأن يقول لنفسه: لا يهم إذا لم يكن لدي أحدث هاتف”.

أما لوسي مينّا غيتّا، فاكتشفت في ورشة العمل مسارات لتحقيق تقدّم، وتعتزم الانتقال إلى استخدام هواتف “فيرفون” Fairphone السهلة التصليح.

    المصدر :
  • العربية