
شركة سير السعودية
كشفت شركة سير السعودية الناشئة النقاب اليوم الاثنين عن أول طرازين لها من السيارات الكهربائية بالكامل، معلنة اعتزامها إطلاق خمسة طرز أخرى بحلول 2030 في إطار هدف السعودية المتمثل في إنشاء صناعة سيارات مستدامة للحد من اعتماد المملكة على النفط.
وستبدأ مبيعات السيارتين الكهربائيتين إكزوبوت، وإحداهما سيدان فاخرة ذات تصميم مستقبلي والأخرى ذات دفع رباعي، في السعودية في أوائل 2027.
وتصميم السيارتين مستلهم من تلك التي ظهرت في فيلم الخيال العلمي المثير “ترون”، إذ تتميز كلتاهما بأبواب “جناح النورس” تفتح لأعلى.
وقال جيم ديلوكا، الرئيس التنفيذي لشركة سير، إن الشركة أزالت أيضا الأعمدة التي توجد عادة بين المقاعد الأمامية والخلفية في السيارة، واعتمدت بدلا من ذلك على مواد عالية القوة لتوفير دعم الهيكل.
وأضاف “أردنا أن نتأكد من أن العالم يرى ما بوسع السعودية تحقيقه”.
* أوقات صعبة لإطلاق سيارات جديدة
تتزامن جهود شركة سير لإثارة إعجاب السوق مع أكبر فترة اضطراب شهدتها صناعة السيارات التقليدية خلال القرن الماضي، إذ تستحوذ شركات صناعة السيارات الصينية على حصص سوقية من منافساتها التقليدية وتقود العالم في تطوير سيارات كهربائية جديدة مبهرة.
وتتمتع سير بميزة الدعم المالي المستمد من ثروة السعودية النفطية، وهي مشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادي في المملكة، وشركة فوكسكون التايوانية المتخصصة في تصنيع الإلكترونيات.
لكن لا يزال عليها التغلب على المشكلات التي أحبطت الجهود السعودية السابقة للتنويع في مجال إنتاج السيارات محليا، فضلا عن المشكلات اللوجستية وتلك المتعلقة بالتضخم الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وشملت الجهود السعودية السابقة مقترحات لإنشاء مصنع لشركة جاكوار لاند روفر في المملكة، قبل التخلي عنها منذ أكثر من عقد.
ورفضت شركة تويوتا صفقة في 2019، مشيرة إلى ارتفاع تكاليف العمالة ونقص الموردين المحليين.
وهذه المرة، اتبعت سير نهجا أوسع نطاقا، وذلك من خلال الاعتماد على شركاء عالميين وعلى شبكة محلية متنامية لتوفير قطع الغيار.
وتوفر فوكسكون البنية الكهربائية للسيارة إكزوبوت، بينما تقدم شركة بي.إم دبليو الألمانية الرائدة في صناعة السيارات الأعمال الهندسية.
وأنشأت شركات رائدة في توريد قطع غيار السيارات، ومنها لير الأمريكية وشين يونغ الكورية وبنتيلر الألمانية وفانغ شين الصينية، مصانع في السعودية، مدفوعة بالحوافز التي تقدمها حكومة المملكة.
وتتبنى سير أيضا نهجا واسع النطاق.
وقال ديلوكا إن الشركة، التي تأسست في الأصل بوصفها شركة متخصصة حصريا في تصنيع السيارات الكهربائية، ستضم في مجموعتها الكاملة سيارات هجينة قابلة للشحن وطرز بمحركات احتراق داخلي لتلبية الطلب المتغير في السوق.
وعقب إطلاق السيارة الكهربائية اليوم الاثنين، ستطلق سير خمسة طرز رئيسية بين 2028 و2030.
وقال ديلوكا إن الطرز الرئيسية التالية لشركة سير ستصمم لتلبية جميع المتطلبات التنظيمية العالمية، بحيث تكون جاهزة للبيع في أي مكان.
وتهدف الشركة إلى التوسع بحذر حتى 2034، وتسعى لوضع موطئ قدم في الأسواق المجاورة بحلول 2028، قبل أن تنتشر عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال ديلوكا “نريد أن نتأكد من أننا نتحرك بطريقة منهجية للغاية. فخطأ واحد فقط كفيل بالقضاء على شركة ناشئة”.
ولم ينجح عدد من الشركات الناشئة في مجال السيارات الكهربائية، ومنها فيسكر و أريفال و لوردستاون خلال السنوات القليلة الماضية.
وتجري شركة فينفاست الفيتنامية لتصنيع السيارات الكهربائية، حيث تولى ديلوكا منصب الرئيس التنفيذي سابقا، إعادة هيكلة بعد إنفاق مليارات الدولارات على التوسع.