
الذكاء الاصطناعي
يقدم مسؤولون تنفيذيون في شركات «أوبن إيه.آي» و«أنثروبيك» و«هاجينج فيس»، اليوم الأربعاء، إفادات أمام مجلس الأمن الدولي، وسط تحذيرات من أن تصبح تقنيات الذكاء الاصطناعي المتزايدة القوة قادرة قريبًا على تطوير نفسها، بما قد يخرجها عن سيطرة البشر ويشكل تهديدًا للأمن الدولي. ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة بشأن الذكاء الاصطناعي والأمن الدولي اليوم.
وسيقدم الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه.آي» سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» داريو أمودي، والمؤسس المشارك لـ«هاجينج فيس» كليمان ديلانج، إفادات أمام المجلس المؤلف من 15 عضوًا، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال مسؤول تنفيذي في «أوبن إيه.آي» إن ألتمان يعتزم حث قادة العالم على اعتماد معايير لقياس قدرات الذكاء الاصطناعي، وتقييم إجراءات الحماية التي تتخذها الشركات خلال تطوير هذه التكنولوجيا.
ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع ممثلون عن الولايات المتحدة والصين، المتنافستين في مجال الذكاء الاصطناعي، فيما يرأس الجلسة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.
وقال دبلوماسي أوروبي إن الهدف الرئيسي للاجتماع يتمثل في تسليط الضوء على المخاطر العملية الناجمة عن خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة، بما قد يؤثر في الأمن الدولي وأمن الدول بصورة منفردة.
وأضاف أن هذه القضايا تقع ضمن صلاحيات مجلس الأمن، متسائلًا عن احتمال الوصول إلى مرحلة تؤدي فيها خوارزميات متفاعلة مع بعضها إلى اندلاع حرب.
وتأتي الجلسة في وقت تناقش فيه الولايات المتحدة والصين إنشاء نظام للإخطار بشأن الأهداف والتهديدات المشتركة، يشمل الوقائع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي ترقى إلى مستوى الأمن القومي.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في كلمة أمام قادة العالم خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء، إنه يرفض أي محاولة لوضع إطار عالمي للسيطرة على الذكاء الاصطناعي، واصفًا التكنولوجيا بأنها «مذهلة»، مع تأكيده أن الولايات المتحدة ستتوخى الحذر.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تتفوق بفارق كبير على الصين والدول الأخرى في هذا المجال، مؤكدًا أنه لن يعرقل نمو التكنولوجيا التي اعتبر أنها قد تتجاوز في تأثيرها الثورة الصناعية.
وقال إنه سيشجع تطوير الذكاء الاصطناعي، مع مراقبته عن كثب من خلال وزارة العدل.
في المقابل، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن التقدم السريع في مجال الذكاء الاصطناعي ينطوي على مخاطر لا يمكن تجاهلها.
وكان مجلس الأمن قد عقد أول اجتماع له بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي عام 2023، عندما دعت الصين إلى عدم السماح لهذه التكنولوجيا بأن تصبح «جوادًا جامحًا».