الأربعاء 12 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أكثر من ألف طبيب هاجروا خلال الأسابيع الماضية...ومعاينة الطبيب بـ400 ألف ليرة!

مع تدهور الاوضاع الاقتصادية في لبنان وتتابع وقوع الأزمات على المواطنين انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورا وأخبار تشير إلى ارتفاع تكلفة معاينة الطبيب إلى ما يزيد عن الـ400 ألف ليرة لبنانية.

وأشار نقيب الأطباء في طرابلس الدكتور سليم أبي صالح في حديث مع مراسل “صوت بيروت انترناشونال” ابراهيم فتفت أن الأطباء كغيرهم من اللبنانيين عانوا جراء الازمة الاقتصادية.

الانهيار الاقتصادي أدى إلى ارتفاع تكلفة تشغيل العيادات الخاصة للأطباء، يقول الدكتور أبي صالح، ويضيف “نحن كأطباء ندفع ثمن المستلزمات الطبية على تسعيرة الدولار في السوق السوداء، ونحن نوصي الأطباء بأن يأخذوا مقابل أتعابهم ما يستطيع المريض أن يدفعه، ففي قانون الآداب الطبي، المعاينة هي اتفاق بين الطبيب والمريض، ومما لا شك فيه أن مبلغ 400 ألف ليرة هو مبلغ مرتفع لأكثر من نصف الشعب اللبناني بما يخص المعاينة، لكن لا يجب أن تكون المشكلة بين المريض والطبيب، فالـ400 ألف ليرة لا تتعدى الـ50 دولار، وهو المبلغ الذي كان يتقاضاه الطبيب سابقا، لذلك الطبيب اليوم يأخذ الحد الأدنى لتأمين حياته وعائلته ومستلزماته الطبية.

الدكتور ابي صالح يرى أن السلطة تضع المواطنين في مواجهة بعضهم البعض بعد فشلها في تدارك الأزمة.

وتوجه الدكتور أبي صالح للمواطنين قائلا ” المشكلة ليست بينكم وبين الطبيب الذي يأخذ حقه مقابل العمل بل المشكلة مع السلطة الفاسدة التي سرقت ثرواتكم ومقدراتكم وودائعكم في المصارف واليوم تضع المواطنين بوجه بعضهم البعض، المريض مقابل الطبيب، رب العائلة مقابل صاحب الفرن، هذه السياسية المتبعة من قبل السلطة تضع شرائح المجتمع مقابل بعضها لتظهر بأن هذه الشريحة هي المشكلة وليست الدولة.”

ومن زاوية أخرى ارتفعت أعداد الاطباء الذين هاجروا خلال عام 2020 مازاد الطين بلة.

ويقول الدكتور أبي صالح بأن عددا كبيرا من الاطباء هاجروا، أو يخططون للهجرة عما قريب، مشيرا إلى طبيب شهير في طرابلس وعلم من أعلام الطب وأستاذ محاضر في أشهر الجامعات سيهاهر قريبا إلى دولة اخرى بسبب الازمة الاقتصادية، وأزمة القطاع الصحي، وهذا الأمر من المحتمل أن سيزداد قريبا مما سيؤدي إلى نزيف في القطاع الطبي في لبنان.

وشرح أبي صالح بان أرقام الأطباء الذين هاجروا في هذه الفترة غير دقيقة لأن بعض الأطباء لا يُعلمون النقابة بذلك، لكن بعض الاطباء يحتاجون أوراق توصية أو ما يسمى بالسجل النقابي الطبي وذلك لتسهيل عملهم في الخارج وعددهم بالغ 1000 طبيب لكن الرقم الحقيقي أكثر من ذلك بكثير.

وختم أبي صالح ” أرقام الاطباء المهاجرين من الشمال تخطي الـ200 طبيب والحبل عالجرار، ونتوقع في عام 2021 أن نشهد نزيفا حادا، لكن طبعا سيبقى عدد من الاطباء في لبنان ليمارسوا أعمالهم داخل البلاد، لكن الأكيد أن ثمة اختصاصات نادرة ستشهد أعداد قليلة من الاطباء المتواجدين في لبنان.”

الكارثة الكبرى تكمن في النقص الحاد الذي يعاني منه القطاع الطبي في اختصاصات الانعاش، أمراض الصدر والروايا والامراض الجرثومية فكيف سيواجه لبنان جائحة كورونا في العام الجديد؟.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال