مشهدية جديدة من المتوقع ان تلقى رواجاً اكبر في المرحلة المقبلة، تتمثل بفرض تسعيرة الدولار النقدي على السلع، في توجه قسري نحو الاقتصاد المدولر، فكيف هو المشهد من مدينة صيدا؟ وكيف يتعاطى المواطنون والتجار مع انهيار العملة الوطنية؟
احد التجار الذي يبيع “قطنيات” على الرصيف قال لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” سارة شحادة “الاسبوع الماضي كنت ابيع اللباس الداخلي بـ١٢ الف ليرة، هذا الاسبوع ارتفع سعر دزينة البضاعة ٥٠ الف ليرة، كل ما ربحته دفعته لشراء بضاعة جديدة، والان سعر اللباس الداخلي ٢٥ الف ليرة، فأنا اشتريه بالجملة بـ٢٣ الف ليرة”.
وقال مواطن مستهزءاً من الحال الذي وصل اليه البلد “هل اصبحنا في اميركا حتى نتعامل بالدولار؟! الليرة بخير! كلو بالدولار” واضاف “الان قصدت محلاً لبيع الهواتف لشراء خليوي، سألته كم ثمنه اجاب ٢٠٠ دولار على سعر الصرف، سألته كم سعر الصرف قال ١٤ الف ليرة، خرجت من المحل من دون ان اشتري هاتفاً”.
حلق الدولار واشعل معه كل الاسعار، حالة من الارباك تسيطر على التجار الذين يجدون صعوبة في التسعير وعمليتي الشراء والبيع، فسعر صرف الدولار الذي يرتفع بين لحظة واخرى يجبر التاجر تلقائياً على رفع الاسعار، وبحسب ما قالته مالكة محل “سجلنا على ورقة سعر البضاعة بالدولار كونه يمنع علينا تسعيرها على المنتج، وعند سؤال الزبون انظر الى الورقة الخاصة لتسعيرها بالدولار، وطبعاً لا احد يشتري، بسبب تلاعب سعر الصرف”، وقال اخر “نحن نشتري بضاعتنا بالدولار واذا بقي الحال على ما هو عليه سنسعرها بالدولار” ولفت تاجر الى انه يسعر بضاعته “بسعر وسطي بين اليوم والامس” وقال اخر “ابيع باللبناني فمن لديه دولارات ليشتري بها”.
وقالت مواطنة “لم نصل الى هذا الغلاء في السابق، كنا اغنياء اصبحنا شحادين، لم يعد باستطاعتنا شراء شيء، يجب احراق كل السياسيين”. وقال اخر “هذه ليست حياة”.
الشعب اللبناني الذي يتقاضى رواتبه بالليرة اللبنانية بمعدل مليوني ليرة شهرياً، اي على سعر صرف ١٥ الف ليرة يعادل ١٣٣ دولار، فكيف سيتمكن اللبناني من شراء السلع والبضائع المسعرة على الدولار؟