في أجواء تنافسية توافقية في عدد من اللجان كالخارجية والشباب والرياضة والمرأة والطفل والاعلام، وغير توافقية في لجان أخرى أساسية حصلت عملية انتخاب أعضاء اللجان النيابية الـ ١٦ والتي تطلبت جلستان نظرا للوقت الطويل الذي استغرقه الانتخاب خصوصا للجان التي لم يتم التوافق حولها كالمال والموازنة والإدارة والعدل والاشغال وغيرها، نظرا لعدد المرشحين ولاهتمام معظم الكتل والمستقلين والتغييريين بها لما لها من دور أساسي في الإصلاحات المطلوبة لاي مساعدات ولبت الاتفاقية مع صندوق النقد الدولى.
وفيما ينتظر أن تجتمع اللجان خلال مهلة ٣ أيام لانتخاب الرئيس والمقرر، يمكن القول إن هوية الرئيس في بعض اللجان باتت محسومة استنادا الى عدد الأعضاء وانتماءاتهم السياسية. واللافت أن في معظمها حصد نواب حزب الله وامل والتيار الأغلبية فنالا بين ٩ و١٠ أعضاء مقابل ٨ او ٧ للأحزاب السيادية والمستقلين والتغييريين. ففي لجنة المال والموازنة مثلا إعادة انتخاب النائب إبراهيم كنعان رئيسا لها هو امر محسوم بعد فوز ٩ أعضاء من حلفاء التيار أي حزب الله وامل مقابل ٨ أعضاء من القوات والكتائب والاشتراكي وحركة الاستقلال ونواب تغييريين، سقط منهم اثنان مارك ضو وفراس حمدان، مقابل فوز اثنين هما إبراهيم منيمنة وايهاب مطر. اما في لجنة الإدارة والعدل فتمكن نواب امل وحزب الله والتيار الوطني الحر من الفوز بـ ٩ أعضاء أيضا مقابل ٨ للقوات والكتائب والاشتراكي ومستقل واحد ونائب الجماعة الإسلامية، ولم يفز أي من التغييريين. وهذه النتائج ستصعّب إعادة انتخاب جورج عدوان لرئاسة لجنة الإدارة والعدل الا اذا حصل توافق مع التيار او امل او حزب الله.
الجلسة كرّست مرة جديدة وجود معسكرين في مجلس النواب الجديد، واحد متماسك بمايسترو واحد وآخر مفكك قادر على السماح بفوز الحزب وحلفائه نتيجة عدم توحده. في الجلسة تظهّر مرة جديدة التوتر بين النواب القدامى لا سيما من حركة أمل والجدد، وحصل اكثر من نقاش على خلفية آلية الترشح لعضوية اللجان، كما تظهّر اكثر فاكثر حجم انزعاج رئيس المجلس من النائب بولا يعقوبيان الذي لم يتردد في الرد سريعا عليها عندما اتهمته برفض عقد جلسة للبحث بملف ترسيم الحدود وقال مستخدما عبارة هيدي: “وين كانت هيدي من ١٢ سنة؟ رح نسكت لان جوزها صاحبنا.”