قبل الساعة ١٢، ايه متل سندريلا، أينما كانوا وأينما وجدوا يهرع اللبنانيون إلى منازلهم قبل انقطاع الكهرباء وقبل اطفاء المولد، ينامون من دون مكيفات وفي عز الصيف، فنظراً لشح مادة المازوت وصعوبة تأمينها حتى من السوق السوداء وبسعر يتعدى السبعة آلاف زيادة عن السعر الرسمي اذا وجد، وساعات التقنين القاسية التي وصلت الى حد العشرين ساعة يومياً، قرر تجمع أصحاب المولدات بالاجماع انه بعد اليوم لن يشتروا اي ليتر مازوت من السوق السوداء وسيشغلون مولداتهم حتى نفاذ المازوت الموجود لديهم.
رئيس تجمع أصحاب المولدات عبدو سعادة قال لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي “نحن لا نريد حلاً جزئياً بل حلاً جذرياً، ولذلك قلنا اعطونا ٨ ساعات كهرباء وخذوا منا ١٦ ساعة، وقد بلغنا انه لن نشتري مازوت بعد الان من السوق السوداء” وشدد “نرفض بعد الآن سياسة الترقيع، وقد طرحنا حلاً كوننا لا نريد ان يبقى المشتركون ولا ساعة من دون كهرباء، وهو كما قلت ان تؤمن كهرباء لبنان ٨ ساعات، وان يؤمنوا لنا المازوت بالسعر الرسمي، ونحن ننتظر ان يتم السير بالآلية التي طرحناها”.
حتى المسكنات لم تعد تنفع للتخفيف من الازمات المتتالية. اعتاد اللبناني على مشاهد الذل امام محطات الوقود والصيدليات والسوبرماركات وايضاً اعتاد على انقطاع التيار الكهربائي وعلى الظلام الدامس في الشوارع انه بلد غريب عجيب، والازمة لا يمكن معالجتها بحلول مؤقتة.