الجمعة 4 ربيع الأول 1444 ﻫ - 30 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اقتحام المصارف …. الخيار الأخير

بات خيار «استيفاء الحق بالذات » هو الخيار الأخير أمام من حوّلتهم المصارف إلى متسوّلين على أبوابها للحصول على أموالهم الخاصة.

كانت تجربة المواطن عبد الله الساعي بانتزاع وديعته من مصرف بنك بيروت والبلاد العربية في جب جنين مشجعة لغيره، ولا سيما أن القاضية أماني سلامة أخلت سبيله بكفالة مالية لا تتعدى المئتي ألف ليرة، ما يؤشر الى تفهم القاضية لما قام به.

ما جرى منذ بضعة ايام في أحد المصارف، هو أشبه بجرس انذار. تجربة تتكرر في ظل تقاعس السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية عن تحصيل حقوق الناس. بسّام، ابن بلدة عيترون الجنوبية والقاطن في منطقة الأوزاعي، جاهر بأنه أقدم على فعلته لإتمام طبابة والده الراقد في المستشفى. وديعته تُقدّر بـ210 آلاف دولار أميركي. تقول زوجته إنه حاول مراراً الاستفادة من التعاميم المتوالية لمصرف لبنان والتفاوض مع المصرف (فيديرال بنك) لسحب مبالغ يحتاج إليها من دون نجاح، حتى نفّذ مخطّطاً مدروساً أتاح له استرداد نحو 30 ألف دولار منها.

دخول المصرف عنوة وترهيب الموظفين غلط لا يجيزه القانون، الا انه على جسامته، يبقى غلطا صغيرا جدا في موازاة الجريمة المُرتكبة بحق المودعين والمتمادية منذ ثلاث سنوات.

ولن يكون عبد الله الساعي ولا باسم الشيخ حسين آخر المستوفين لحقوقهم بأنفسهم. وإذا كان القيّمون على القانون هم أنفسهم السارقون، فلا بدّ أن يكون آخر الدواء هو أخذ الحق بالقوة.