بات مشهد طوابير السيارات أمام محطات الوقود أمراً عادياً عند المواطنين خصوصاً في الشمال. المحطات لا تزود السيارات بالبنزين الكافي، فغالبيتهم لا يعطون أكثر من نص صفيحة أي ما يعادل قيمتها العشرين ألف ليرة فقط، وحين تكون المحطات مقفلة بسبب نفاد مادة البنزين تنشط السوق الموازية أو ما يعرف بالسوق السوداء فتباع الصفيحة بالغالونات وبسعر يفوق الثلاثة أضعاف أحياناً.
أحد المواطنين قال لمراسل “صوت بيروت إنترناشونال” غسان فرّان “طبيعة عملي تفرض عليّ التنقل كثيراً لايصال بضائع إلى الزبائن، حيث احتاج يومياً إلى ما يقارب الـ٢٠ غالون بنزين، ما يضطرني إلى شرائها من السوق السوداء” وقال صاحب محطة محروقات “اغلاق المحطات في وجه الزبائن هو ما يؤدي إلى ظهور السوق السوداء، فالمواطن لا يستطيع الحصول على ما يكفيه من المحروقات، والمسؤولون لا يفتحون اعتمادات للبواخر” وشرح “من يبيع المحروقات في السوق السوداء يحصل عليها من خلال تعبئته لها هو ومعظم اقربائه، وعلى الرغم من ان القوى الامنية منعت تعبئة المحروقات بالغالون وقد نفذنا القرار، الا انها تراجعت عن حمايتنا، ونحن لا يمكننا مواجهة الحشاشين الذين يجبرونا على بيعهم البنزين ليبيعون القارورة منه بـ١٠ الاف ليرة والغالون بـ٥٠ الف ليرة”.
إلى متى سيستمر هذا المشهد المذل بحق اللبنانيين؟ وإلى متى ستبقى السوق السوداء مستفحلة في الشوارع على عينك يا تاجر، مع غياب تام للجهات المعنية؟