الأربعاء 6 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 30 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الدولار الجمركي كابوس جديد.. وأسعار السلع تحلّق

لا شك ان من تداعيات قرار رفع الدولار الجمركي إلى 15 ألف ليرة، انه سيؤدي حتماً إلى رفع تكلفة العيش على اللبنانيين. في المقابل رفع سعر الدولار رسمياً إلى 15000 ليرة يعتبر خطوة أساسية باتجاه توحيد سعر الصرف، وهذا مشروط بإقرار خطة التعافي التي تعمل عليها الحكومة والتي من شأنها أن تواكب تلك الخطوة.
ولكن هل الموطن اللبناني بإمكانه تحمّل المزيد من الأعباء؟
بعض التجار بدأوا حملة استيراد استباقية للعديد من السلع قبل ان يتم رفع الدولار الجمركي بهدف تخزين هذه السلع ثم بيعِها لاحقا بالسعر المرتفع. فهل ستقوم الوزارة فعلا بالمراقبة والمتابعة وضبط هذا الأمر؟

الرسوم الجمركية يجب الا تشمل المواد الاستهلاكية والغذائية والطبية التي لا تُصنّع في لبنان ويدخل تصنيفها ضمن الأساسيات لا الكماليات.

الرسوم الجمركية بالأساس تصبّ في صالح الصناعة المحلية، في ظلّ عدم وجود دولة وأجهزة رقابية، فهي ستضرب القطاع الشرعي ولن تُدخل إلى الدولة أي مال أو ربح، وستعزز وتشجع في المقابل الاقتصاد غير الشرعي.

لم يتبقَ من السنة إلا 3 أشهر، وبالتالي فإن الموازنة هذه لن تصنع العجائب أو تحدث فرقاً على مستوى الإيرادات بل ستشكل ثقلاً بالتكاليف الإضافية على المواطن.

صحيح أنه من غير المنطقي الاستمرار على سعر 1500 ليرة في وقت الدولار يتخطى 37 ألف ليرة ولكن الإقدام على هذه الخطوة يستوجب سلة من الإصلاحات المتكاملة، وخطة تعاف، تقوم على سعر صرف موحد، وتصحيح الأجور على أن يكون ناتجاً عن النمو وتحريك الدولة للعجلة الاقتصادية لا عبر زيادة الأعباء الجمركية والضرائب التي تطاول فئة دون غيرها.