استمع لاذاعتنا

تقنين السحوبات بالليرة اللبنانية.. انعكاسات سلبية على القطاعين الصناعي والتجاري

لايزال طرح تجفيف السيولة من السوق قيد التداول، اذ تراجعت الحركة التجارية عما كانت عليه، في وقت تحتاج السوق الى متنفس للتخفيف من وطأة الانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي الذي تعيشه البلاد.

نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش شرح لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل، خطورة هذا الامر على القطاعين الصناعي والتجاري، حيث قال “الصعوبات على الصناعة بدأت منذ اكثر من ست سنوات، سببها الحكومات المتتالية التي دعمت قطاعات على حساب اخرى، حيث تم اعطاء الاولوية للقطاعين السياحي والاستثماري، لكن كما هو معروف لا يمكن ان يشهد اي اقتصاد نموا ان لم تكن كل القطاعات مدعومة، وانا اقول دائما من دون القطاع السياحي لا يوجد قطاعي تجاري ومن دون القطاع التجاري لا يوجد قطاع صناعي فهي دورة واحدة”.

وتطرق بكداش الى وضع المصارف المتأزم الذي بدأ في حزيران 2019 الى اليوم، حيث قال “في البداية لم يسمح لنا باخذ اموالنا ثم تم تسعير الدولار بـ3900، ثم انتقلنا الى 5 اسعار للدولار، فتح لنا الـfresh money، وهنا اطرح علامة استفهام، هل سيتم ايقافه؟ فحتى السحب بالليرة اللبنانية تم وضع سقوف له” معتبرا ان “حاكم مصرف لبنان قام بهذا المشروع لكي يجعل المواطنين يصرفون اموالهم الموضوعة في المنازل، الا ان النتيجة ستكون انكماشا في السوق” وشرح “هناك مشكلة المصارف والسحوبات وكورونا، والمشكلة الاساسية تكمن في انعدام ثقة المواطن بالسياسيين والمصارف، اضافة الى مشكلة سعر صرف الدولار، فالحد الادنى للاجور كان يعادل 500 دولار الان اصبح 80 دولار، الى اين سنصل؟ هل سنشهد ثورة من اجل العيش الكريم”.

المستقبل غامض بحسب بكداش “الحل يبدأ بالثقة، موضوع المصارف يأخذ وقتاً، وعند الحديث عن الاقتصاد يجب ان نبدأ بالسياسة، حكومة اليوم حكومة محاصصة، اصبحت الوزارات ملكاً للاحزاب، كما اننا نحتاج الى قضاء مستقل”، مؤكدا ان لبنان يحتاج الى اصلاحات وايقاف الفساد واعادة اموال الدولة، ووقف التهرب والتهريب.

وشرح “قديما كان هناك وزارة التصميم، وكانت تفرض سيطرتها على جميع الوزارت التي لها علاقة بالبنى التحتية، مثلا لا يمكن لشركة مياه أن تحفر في مكان قبل أن تذهب إلى وزارة التصميم وتتأكد من أن شركة الكهرباء ستأتي لتحفر في نفس المكان” وأضاف” لا أحد يريد أن يعمل على ملف الكهرباء، ويتهمون أحد التيارات الحزبية دائما بالعرقلة والتعطيل، ولكن حين جاءت باخرة كهرباء إلى الجنوب حيث لا يوجد التيار الوطني الحر “المعرقل”، تم إعادة الباخرة على يد “أصحاب المولدات” لأنهم أقوى من الدولة اللبنانية.”
وختم قائلا:” أطلب من المواطن اللبناني دعم الصناعة اللبنانية بشراء المنتج اللبناني، وذلك لأن قطاع الصناعة هو القطاع الوحيد الذي يمكنه تلقي الضربات في وضع لبنان السياسي والامني، الصناعة تولد النمو لأن هناك تصدير، علينا أن نقوي أنفسنا في السوق المحلي لنستطيع أن نصدر منتجاتنا، رغم أنه لدينا أرقاما لا بأس بها في التصدير، الصناعة اللبنانية مشرفة، وتضاهي البضاعة الأجنبية، ويجب على المواطن اللبناني أن يعلم بأن الزجاجة التي يشتريها من المنتجات اللبنانية، 60% من قيمة ثمنها سيبقى في لبنان، في المقابل أي منتج يشتريه المواطن من البضائع المستوردة 60 إلى 90% من تكلفتها سيحوّل إلى الخارج.”

باشرت المصارف وعلى الرغم من إنكار الأمر، تقنين السحوبات بالليرة اللبنانية، خطوة ستؤدي لا محال إلى مزيد من الضمور والركود في الأسواق.