استمع لاذاعتنا

صحافيون يعانون اضطرابات نفسية ويخبرون قصصاً صادمة عن الرابع من آب

اصابت كارثة مرفأ بيروت الذي هزّ لبنان مؤخراً الجميع بالصدمة وعدم القدرة على تقبل ما حدث، الدماء سالت على الطرقات والمستشفيات اكتظت بالجرحى، امر اعتاد الصحافيون على رؤيته فلطالما كان تاريخ لبنان مليء بالحروب والانفجارات والمعارك الا ان الرابع من آب كان وقعه اقوى.

هنالك من تعرض للاصابة، وهنالك من انهار سريعاً الا ان القسم الاكبر من الصحافيين اكملوا عملهم لارسال الصوت والصورة للعالم اجمع عبر تغطيات مباشرة استمرت لساعات، تخللها نقل احداث موجعة بين الضحايا واهاليهم وبين الدمار والخراب.

ايام، اسابيع وشهور، عانى الصحافيون من اثار ما بعد الصدمة اثرت عليهم وجعلتهم غير قادرين على النوم احياناً، جمعية ” Feminist ” المناصرة لحقوق النساء احتضنت مجموعة من الصحافيين يومين في البقاع تقديراً لجهودهم في تغطية ازمات البلاد المتتالية، وكان لـ”صوت بيروت انترناشونال” عبر مراسلته غيدا جبيلي مشاركة في هذه الدورة الى جانب مراسلين من قنوات وصحف لبنانية. وبحسب ما قالته جبيلي “اثبت صوت بيروت انترناشونال وجوده على الساحة الاعلامية كما غير وسائل اعلامية من قنوات تلفزيونية محلية وعربية، عانينا كثيراً من الصعوبات التي اثرت على حياتنا، احيانا لم يكن باستطاعتنا النوم، لكن رسالة الاعلام نقل صورة الناس وتحمل المسؤولية وهنا تكمن الاهمية الكبرى لعمل الصحافي”.

مراسل الـ Lbci أحمد عبدالله أشار الى انه”استغرق الامر نحو شهرين حتى تمكنت من استيعاب ذلك اليوم كونها المرة الاولى التي ارى فيها هكذا مشاهد، وقد اثر ذلك سلبا عليّ” في حين قالت زميلته غراسيا انطون ان “الخوف كان كبيراً جدا بعد الانفجار على الرغم من اننا لم نكن لحظة وقوعه لكن الاستماع الى وجع الناس والاحساس بألمهم وفقدانهم لابنائهم كبير جداً”.

الصحافية دجى داوود من “العربي الجديد” قالت “اصيب صحافيون وهم في منازلهم ومنهم اثناء تغطيتهم للحدث، هناك اكثر من 20 مؤسسة اعلامية دمرت مكاتبها في ظل ازمات اقتصادية متتالية وبظروف صعبة جداً” واضافت “يعيش الصحافيون يومياً صراع وجود وصراع بقاء المهنة وبقاؤهم على قيد الحياة”، اما مراسلة تلفزيون الحرة في لبنان سحر ارناؤوط فقالت “في المرحلة الاولى غطينا تداعيات الانفجار وكورونا الا انني بحثت عن الجانب الايجابي الذي يجب اخذه من ذلك” في حين قال مراسل قناة الجديد غدي بو موسى “الخوف والحزن يخفف من القدرة النقدية ويؤثر على قدرة الشخص على العمل ويحد من قدرتنا على التغيير في حياتنا ووطننا، لذلك يجب ان نبقى اقوياء من دون ان ننسى”.

وعلى مدى يومين من الجلسات التثقيفية في علم الصحة النفسية تعلم الصحافيون من المختصين تقنيات جديدة تساعدهم على تخفيف التوتر والقلق لتخطي الازمات واكمال رسالة الاعلام بكل حرفية.