استمع لاذاعتنا

في الذكرى الـ 86 لميلادها.. فنانون وإعلاميون يتوجهون بكلمات معبرة للسيدة فيروز

هي التي لطالما تمنت من خلال اغانيها الا تكبر، وان تبقى طفلة صغيرة تلعب على اسطح جيرانها. طبعت فيروز في وجدان كل شيء، كبير وصغير، عاقل وحتى غير عاقل، بات اسمها على اغلفة الروايات، على ابواب المقاهي، على جداريات الشوارع وحوائط المكتبات، على فنجان القهوة في ريشة الرسامين وحبرا في اقلام الروائين والكتاب والشعراء الذين لم يروا فيروز الا طفلة كما تمنت ان تكون.

تقول الكاتبة السورية الكبيرة غادة السمان بعد لقاء جمعها بالسيدة فيروز عام 1988 ان “في فيروز طفولة عميقة، الطفولة البريئة حتى القتل بالصمت، النقية حتى الغابات، العذبة حتى الفجر، وفيروز تظل في جوهرها طفلة الى الابد واجمل ما فيها انها لا تلحظ ذلك”. الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش يقول ” فيروز هي الأغنية التي تنسى دائما أن تكبر هي التي تجعل الصحراء أصغر وتجعل القمر أكبر”.
فنانون واعلاميون وجهوا كلمات للسيدة فيروز عبر مراسل “صوت بيروت انترناشونال” غسان فران، منهم الفنان وائل جسار الذي قال “عقبال المئة عام من الصحة والعافية، وهناك قاسم مشترك يشرفني، وهو ان تاريخ مولودي هو ذات تاريخ مولد الست فيروز، اطلب من الله ان يطيل بعمرها وان تبقى تنير كل العالم”.

الممثلة شكران مرتجى قالت “كما ان صورتك في واجهة المنزل هي كذلك في قلبي، بسببك احببت الكثير من الامور، احببت الضيعة والوطن واحببت الحب في حد ذاته، احبك كبر البحر، اتمنى لك طول العمر”، في حين قال الاعلامي سامي احمد “فيروز هي دفء الطفولة، هي رائحة قهوة امي، هي الصوت الذي لم استطع خيانته في اي صباح” اما الاعلامية رشا الخطيب فوجهت رسالة الى سفيرة لبنان حيث قالت “الى الاسم الذي توحدوا عليه اللبنانيون عقبال المئة سنة” اما الاعلامي غدي فرنسيس فقال “نلجأ الى صوت فيروز كلما شعرنا اننا خذلنا ولا شيء يدهشنا، كلما شعرنا بوجود هذا الكم من الشر حولنا الذي يقلقنا، نلجأ الى صوت فيروز عندما نشعر اما اننا فرحنا اكثر من المعتاد او حزنا اكثر من العادة”.
الاعلامي والممثل عمر ميقاتي قال “السيدة فيروز هي الوجه الحضاري الفني الراقي العالمي للبنان” وقالت الفنانة التشكيلية هبة مالك درويش “فيروز رفيقة احاسيسنا، شكرا لانك جمّلتي لبنان”، والفنانة الممثلة ليليان نمري قالت “اترك كل الفضل لمحبتنا للسيدة فيروز وتعلقنا بها الى والدتي التي تحبها فهي من جيلها وذكراياتها ومن ذات الارض الجميلة والضيعة، وانا كل من تحبهم والدتي احبهم اكثر”.

في ذكرى ميلادها السادس والثمانين نستذكر اجمل ما قالته الروائية الجزائرية احلام مستغانمي في السيدة فيروز ” لم ترتدِ سوى صوتها,وكلّما صمتت تركتنا للبرد,كأنّها تغنّي لتكسونا,ويغنّي الآخرون ليكتسوا بمالنا، فيروز الغنية باستغنائها عن الاضواء توقّع بصوتها كل شعر تغنيه، وتوّقع بطلّتها كل ثوب ترتديه، تركت زيف النجومية لأشباه النجمات فوحدها جارة القمر”.