استمع لاذاعتنا

في لبنان.. الجيش الأبيض بلا رواتب

الجيش الابيض بلا رواتب، في مستشفى صيدا الحكومي يناشد العاملون وزارتي الصحة والمالية للافراج عن مستحقاتهم المالية التي لم تصرف منذ اشهر.

موضوع الرواتب كما شرح رئيس لجنة موظفي مستشفى صيدا الحكومي خليل كاعين لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” سارة شحادة ” يعود الى اكثر من خمس سنوات، بدأت المساهمات للمستشفيات الحكومية والى مستشفى صيدا الحكومي تتراجع، والازمة المالية ادت الى عدم انتظام الدفع، وهو ما اثر على رواتب الموظفين، كما انه في قانون انشاء المستشفيات الحكومية لسنة 1996 فرض على الدولة دفع مساهمات، فالمستشفيات الحكومية انشئت لخدمة الفقير وهي مستشفيات لمواجهة الكوارث والاوبئة وكما الحال في مواجهة كورونا فهي رأس حربة، ونحن كموظفين اذا لجأنا للادارة سيكون الجواب انها تنتظر وزارة الصحة لدفع المستحقات، فهل يفترض عليّ كرئيس لجنة موظفين وكنقابة مستشفيات حكومية اللجوء الى وزير الصحة الذي يتهرب من الموضوع بالقول ان لدينا استقلال اداري ومالي، نقول له نعم الا انه لا يقوم بواجباته بدفع المساهمات، وبحسب ما قاله الوزير في حديث تلفزيوني فان الدفع سيصار خلال يومين الى ثلاثة ايام، الا اننا لم نعد نثق بالدولة بشكل عام، ونحن ننتظر الافعال وليس الاقوال”.

وعن حل الموضوع ودفع المستحقات القديمة قال كاعين “تم تقديم قانون يبطل القانون 544 لسنة 1996 ويؤدي للعودة الى 4500 موظف من ضمنهم موظفي مستشفى صيدا الى ملاك ادارة تابع وزارة الصحة حيث نقبض مباشرة من وزارة المالية” واضاف “نحن نحصل على دعم معنوي من جمعيات وجيش وغيرها الا اننا نحن كجيش ابيض نريد ان نعيش ونطعم عائلاتنا، لا ان يضطر الموظفون الى بيع اثاث منزلهم وهاتفهم لكي يستمروا”.

في زمن كورنا تستقبل مستشفى صيدا 40 مريضا وقال كاعين “اذا دعمت الدولة المستشفى بالمعدات والادوية نستطيع رفع العدد من 40 الى 120 مريض ما يزيد ايرادات المستشفى”.

اصحاب البدلات البيضاء الذين يحاربون في الصفوف الامامية لمحاربة وباء كورونا لم تدفع مستحقاتهم منذ عدة سنوات، وبحسب ما قاله المدير الطبي الدكتور احمد حجازي “للاطباء الكثير من المستحقات لم تدفع حتى هذه اللحظة، عائداتنا قليلة جدا، وهو ما يجب ان تأخذه وزارة الصحة بعين الاعتبار وغيرها من المؤسسات الضامنة”.

وقالت احدى الممرضات “للمرة الاولى منذ 14 سنة نصل الى هذه الظروف السيئة” في حين قالت اخرى “قبل كورونا يصعب العيش في لبنان فكيف الان”؟

في ظل هذا الغلاء يؤكد علي عدلوني انه لن ينتخب السلطة الفاسدة مرة اخرى لانها اوصلتهم الى الفقر المدقع، ويشير محمود السبع اعين انهم يستدينون المال لتأمين المواصلات الى عملهم وقال “استدين لدفع بدل ايجار المنزل اما القرض فتوقفت عن دفعه للمصرف” في حين قال عدلوني”لا اتذكر في كل السنوات التي مرت ان احدا استعطف على موظف في المستشفى او ان احدا قدم اعاشة الا اننا في هذا الوقت راينا ذلك، اين مالنا؟ لا نجد اذانا صاغيا من قبل المسؤولين ولن اعطي صوتي في الانتخابات لاي مسؤول بعد الان”.

يبقى السؤال الى متى سيبقى القطاع الطبي يدفع ثمن الفشل الحكومي رغم كل التضحيات التي يقدمها لانقاذ الاخرين خاصة في زمن الاوبئة.