السبت 5 ربيع الأول 1444 ﻫ - 1 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قضية المرفأ... تعيين محقق وكيل بوجود الأصيل!

خرق جديد للفصل بين السلطات، تظهّر عبر كتاب أرسله وزير العدل هنري خوري إلى مجلس القضاء الأعلى.

كتاب يطلب فيه تعيين محقق عدلي للبت في الأمور الضرورية والملحة في قضية انفجار مرفأ بيروت. وعزا الكتاب السبب إلى عدم قدرة المحقق الأصيل طارق البيطار على ممارسة مهماته.

وفيما لحظ الكتاب تدهور صحة أحد الموقوفين ونقله إلى المستشفى،علمت صوت بيروت انترناشونال أن السبب الأساس هو تحريك ملف الموقوفين من الضباط الذين ما زالوا قيد التوقيف منذ سنتين بلا أي محاكمة.

أمام المحقق العدلي الرديف مهمة دراسة ملفات الموقوفين من غير المحكومين للبتّ بإخلاءات سبيلهم.

وإذا كانت غالبية القضاة معتكفة فهل سيخرق المحقق المعيّن هذا الاعتكاف؟ وماذا بالنسبة إلى الموقوفين الآخرين المتروكين منذ سنوات بلا محاكمات؟

أصوات أهالي ضحايا المرفأ تجاوزت أسوار العدلية، لكن صداها وإن وصل إلى أروقتها الخالية، فإنه لن يخرق آذان القضاة المعتكفين عن العمل إلا بالتصعيد.
إعتكاف سببه اعتكاف سلطة على مدى قرون عن إخضاع السياسيين للقضاء.

حل قضية الموقوفين غير المحكومين والعودة إلى تجميد مهمة القاضي بيطار وضعها خبراء قانونيون في إطار الخطوة الأولى لدفن قضية المرفأ وإماتة ملف بحجم الوطن والعالم.

تعيين محقق عدلي رديف غير مستند إلى أي قانون يقول خبراء، وإذا كانت السلطة القضائية قد اعتمدته توخيًا لإنصاف الموقوفين بلا أي محاكمة، فإن الأجدى نشدان العدالة التي تنصف الضحايا وأهاليهم والموقوفين أيضًا.