السبت 5 ربيع الأول 1444 ﻫ - 1 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كسروا اعتكاف الصمت.. قضاة خرجوا عن المألوف

خرجوا عن المألوف. قضاة سجّلوا سابقة في تاريخ لبنان الحديث. مشهد لم يعتد عليه الصحافيون، فالقاضي وكما جرت العادة لا يصرّح للإعلام.

لكن القضاة هؤلاء شكلوا ناديًا كي يكون منبرًا لهم. وللمرة الأولى يعقدون مؤتمرًا صحافيًا لتوضيح ما انتشر في البلاد عن اعتكاف يمارسه القضاة.

فالتمادي في الصمت يؤدي إلى التمادي في الاتهامات. السلطة القضائية ليست جهة سياسية يؤكدون. أما عن عدم وجود فاسد واحد في السجن من السياسيين المحزبين، فيقولون إن المسؤولية السياسية تتقدم على المسؤولية القانونية.

والمسؤولية السياسية تقع على عاتق مسؤولية الشعب عن انتخاب الأشخاص بالدرجة الأولى.

إدلاء القضاة بما في جعبتهم لم يحلّ كثيرًا من الملفات المكسورة على العدلية والتي فاقت سبعة آلاف ملف منذ عام ألفين وسبعة عشر.

فالمحامون يملكون قرارات قضائية لا يستطيعون تنفيذها. وكثير من المواطنين كسر قرارات القضاء نتيجة معرفته بالتعطيل الحاصل.

الجمعة على موعد مع جمعية عمومية للقضاة. سيُطلب إليهم العودة إلى العمل ولو جزئيًا. إلا أن الطلب هذا وبحسب معلومات الـ SBI لن يكون موضع تنفيذ وإذا نفّذه عدد من القضاة مكرَهًا فإنه بالطبع لن يكون موضع ترحيب.

حل مشكلة رواتب القضاة لن يعالج مسار العدالة في لبنان. وإذا كان استقلالهم المادي يسهم في إمكان مواصلة أعمالهم. فإن استقلالية السلطة القضائية في حاجة إلى تكريس ضمن القوانين الناظمة التي تعطي قوة تنفيذية للقاضي في وجه تدخلات السياسيين.