استمع لاذاعتنا

كيف تلقى الشارع اللبناني قرار الإقفال الشامل وماذا عن تدبير “المفرد والمجوز”؟

بعد تعذر الدولة اللبنانية في التعامل مع وباء كورونا، ومع صرخة القطاع الصحي لعدم توفر اسرة كافية لاستقبال المزيد من المرضى، قرر المجلس الاعلى للدفاع الاغلاق العام بدء من نهار السبت حتى نهاية الشهر الحالي باستثناء المطار للحد من تفشي الفيروس.

اجراءات امنية صارمة ستواكب عملية الاقفال منعا للتجول وسيعاد العمل بقرار المفرد والمجوز على الشكل التالي، ايام الاثنين والاربعاء والجمعة للسيارات ذات الارقام المفردة وايام الثلاثاء والخميس والسبت للسيارات ذات الارقام المزدوجة فيما يوم الاحد سيكون منع تجول تام باستثناء العناصر الامنية والطواقم الطبية وعمال المؤسسات الغذائية والصحافيين وستكون هناك عقوبات ومحاضر ضبط في حق المخالفين.

وفي وقت وصل فيه عدد اصابات كورونا في لبنان الى 100 الف حالة ينقسم الشارع اللبناني بين مؤيد ومعارض لخطة الاغلاق الشاملة والتي ستستمر 15 يوما. احد المواطنين قال لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي “بالتأكيد ستخسر مؤسسات من هذا الاغلاق لكن الصحة اهم، فالعمل يعوض لكن الحياة لا” في حين انتقد اخر قرار المفرد والمجوز معتبرا انه “لا يقدم ولا يؤخر، اذ بامكاني على سبيل المثال ان اصطحب زميلي في العمل بسيارتي”، وقال سائق سيارة اجرة “عملنا كان متوقفا قبل الاغلاق فكيف الان؟! الاقفال مصيبة على كل الناس”.

اذا كان الهدف من الاقفال بحسب احد المواطنين “الحد من انتشار الوباء فعلى القوى الامنية والوزارات المعنية مواكبة عملية الاغلاق وان تكون حازمة بالتنفيذ والا يكون هناك استنسابية، وعندها اكون ضد القرار” وقالت مواطنة “هنالك العديد من المهن اليومية، اصحاب هذه المهن يحصلون على قوتهم بشكل يومي ماذا سيفعلون عند اغلاق البلد”؟!

قطاعات عديدة اعترضت على هذا القرار، خصوصاً المياومين والقطاع السياحي الذي يعاني اصلا من اوضاع اقتصادية صعبة، ولربما تاه عن المسؤولين والسياسيين بان هناك من لايزال من دون منزل او سقف يأويه، فالمتضررون من انفجار مرفأ بيروت يتسابقون مع هطول الامطار وبالتالي قرار الاقفال سيمنعهم من استكمال اعمالهم، فهل ستنجح الدولة اللبنانية عبر خطة الاقفال العام في الحد من هذا الوباء ام ان المواطن اللبناني سيدفع الثمن الباهظ مثلما جرت العادة؟