بين الأروقة المكتظة حكايات كثيرة، وللنساء فيها حكاية مقاومة في وجه مصاعب الحياة والمعيشة. سيدة ستينية طرابلسية من أصول عكارية ما زالت تعمل وتقاوم، تجمع الخضار الورقية من الأراضي وتقوم بتوريقها وجمعها لتبيعها جاهزة للزبائن وقالت لمراسلة “صوت بيروت إنترناشونال” غسان فرّان “منذ خمسين سنة أعمل في هذه المصلحة،أبيع الخبيزة، القربوزة، البقلة، الهندباء وغيرها، وأحمد الله على نعمته فالعمل أفضل من مد يد الحاجة للناس”، وأضافت “اشجع الناس على بيع الخضار الورقية، فهذه الأيام صعبة جداً”.
قالت مواطنة “أحب التبضع من هنا لطيبة قلب الباعة و بساطتهن، يشعرن الزبائن أنهن يبعنه ليس بهدف جني الثروات بل كي يتمكنّ من العيش” مضيفة “التعاون لافت بين الباعة والاسعار موحدة”.
وكحال هؤلاء النسوة هناك الكثير ممن يشبههن قررن العمل بايديهن لكسب قوتهن بابسط الافكار، رافضين اللجوء الى التسول فالكرامة لديهن أغلا من اي مصاعب.