استمع لاذاعتنا

مع ارتفاع أعداد المصابين بكورونا في لبنان … هل نتجه نحو الإقفال العام؟

على وقع التخبط وتردد السلطة في اتخاذ القرارات في مواجهة تفشي كورونا، يواصل الفيروس الفتك باللبنانيين الذين ينتظرون الإقفال العام امام عدم قدرة المستشفيات على استقبال المرضى، ثلاثون مستشفى خاصا يستقبل مرضى كورونا، ويشير نقيب مستشفيات الخاصة سليمان هارون إلى أن من المستحيل أن تستقبل كل المستشفيات حالات الكورونا بسبب عائق هندسي، ومن جهته كشف وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن أنه سيتم دفع مستحقات أشهر السنة الاولى من العام 2020 بالمستشفيات ولا يمكن التذرع بعد اليوم بالموضوع المالي.

وقال وزير الصحة حمد حسن:” هذا الأسبوع سندفع أول 6 أشهر من 2020 والأسبوع المقبل لتجاوز الأسقف المالية من مبلغ الـ 450 مليار، وبالتالي ما هو مطلوب من وزارة الصحة العامة بات في حالة تقدم، وهو ما نعتبره حقا لهم وواجب علينا ،ولكن عندما نكون نتعاطى بهذه الديناميكية وبهذه الحيوية والمسؤولية، بالتالي على هذه المستشفيات ان تلاقينا في منتصف الطريق.

وأضاف:” الأرقام تتحدث، فبالرغم من الاقفال، كان لدينا 1500 إصابة في مجموع المناطق المغلقة، وبعد 4 أسابيع أصبح لدينا 400 إصابة، وهذا يعني أن الإقفال الجزئي لم يعطي النتيحة المطلوبة، فبالنهاية مع الأعداد المتزايدة صار الإقفال شر وحاجة -للأسف- لا بد منها.”

الاتحاد العمالي العام دعا إلى المزيد من التشاور حول انعكاسات الاقفال التام المدمرة على الاقتصاد اللبناني وكيفية التعويض على العمال.

وفي هذه الإطار علق رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر قائلا:” كل مريض يصل إلى باب المستشفى يجب أن تستقبله المستشفى أو تدخله إلى قسم الطوارئ ثم يتم نقله إلى مستشفى آخر، أما التذرع سيؤدي إلى حالة فوضى تدخلنا بالمجهول، ومن ناحية أخرى، شركات التأمين التي تمتنع او تقصر بالدفع، من المفترض أن تتم محاسبتهم، فالمريض المأمن يجب أن تقوم شركة التأمين بواجباتها تجاهه، وإلا سيكون هناك محاسبة، ونحن كإتحاد لن نسكت على جميع هذه الوقائع.”

هذا وقد اعلنت وزارة التربية إقفال المدراس الرسمية والخاصة في انتظار قرار المجلس الأعلى للدفاع الذي سيعقد الثلاثاء اجتماعا استثنائيا للبحث في الوضع الصحي بعد تطور انتشار فيروس كورونا، وأمام كل هذه المعطيات وسلسلة الاجتماعات والاتصالات يبدو أن التوجه إلى الإقفال العام أصبح حقيقة فعلى اللبنانيين شد حزام الأمان في منازلهم فالمعركة مع فيروس كورونا مستمرة.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال